كشف علماء في الصين عن تطوير منشأة علمية متقدمة تحمل اسم CHIEF1900، وهي جهاز طرد مركزي فائق القوة يقول الباحثون إنه قادر على ضغط مئات السنين من العمليات الجيولوجية في غضون أيام قليلة.
ويتيح الجهاز محاكاة كيفية انتقال الملوثات عبر التربة خلال آلاف السنين، أو اختبار نموذج لسد بارتفاع 3 أمتار تحت نفس مستويات الضغط والإجهاد التي يتعرض لها سد حقيقي بارتفاع 300 متر. هذه القدرة تسمح للعلماء بمحاكاة سيناريوهات بيئية وهندسية معقدة يستحيل دراستها في الزمن الحقيقي بسبب امتدادها عبر عقود أو قرون.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تلعب دورًا مهمًا في أبحاث الجيولوجيا، والهندسة المدنية، وحماية البيئة، خاصة في ما يتعلق بتقييم المخاطر طويلة الأمد وتأثيرات التغيرات البيئية على البنية التحتية الكبرى.
وبهذه الخطوة يمكن القول إن تقنيات «تسريع الزمن» مثل CHIEF1900 قد تصبح أداة أساسية في اتخاذ القرار البيئي والهندسي. إذ يمكن للحكومات والشركات اختبار سيناريوهات فشل السدود، وانتشار التلوث، وتأثيرات التغير المناخي خلال أيام بدلًا من انتظار عقود.
كما يفتح هذا النهج الباب أمام نماذج تنبؤية أكثر دقة، تدمج بين المحاكاة الفيزيائية والذكاء الاصطناعي، ما يسمح بوضع سياسات استباقية لحماية الموارد الطبيعية والبنية التحتية، وتقليل الكوارث قبل وقوعها.


