أعلنت شركة داو (Dow) الأمريكية، إحدى أكبر شركات الكيماويات في العالم، عزمها تسريح نحو 4,500 موظف، أي ما يعادل حوالي 13% من إجمالي قوتها العاملة، ضمن خطة إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تعزيز الربحية بما لا يقل عن ملياري دولار.
وجاء الإعلان بالتزامن مع توقعات الشركة بتسجيل إيرادات أقل من تقديرات السوق في الربع الأول، في ظل استمرار ضعف الطلب في عدد من القطاعات الرئيسية.
ضغوط السوق تدفع إلى إعادة الهيكلة
وقالت داو إن خطة التسريح ستشمل أيضاً تقليص الأدوار التي تُدار عبر أطراف ثالثة، إلى جانب إعادة تنظيم الموارد والعمليات التشغيلية، مع الاعتماد بشكل أكبر على الأتمتة والذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة عبر سلاسل العمل المختلفة.
تحديات تواجه القطاع الكيميائي عالمياً
تأتي خطوة داو في وقت يعيد فيه منتجو الكيماويات حول العالم تقييم استراتيجياتهم، وسط:
-
ركود في الطلب
-
ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة في أوروبا
-
تغيّر المتطلبات التنظيمية
-
استمرار فائض المعروض عالمياً
وفي هذا السياق، كانت داو قد بدأت في عام 2024 مراجعة استراتيجية لبعض أصولها في أوروبا، إلى جانب إعادة تقييم ملكيتها لأصول غير أساسية ضمن محفظتها العالمية، تشمل مرافق الطاقة والبخار وخطوط الأنابيب.
خفض التكاليف أولوية للإدارة
وقال الرئيس التنفيذي للشركة جيم فيترلينغ إن داو تتوقع تحقيق ما تبقى من وفورات تتجاوز 500 مليون دولار بحلول نهاية العام الجاري، ضمن برنامج خفض التكاليف البالغ مليار دولار الذي أعلنت عنه سابقاً.
وأوضحت الشركة أنها ستتحمل تكاليف استثنائية تتراوح بين 1.1 و1.5 مليار دولار مرتبطة بإعادة الهيكلة خلال عامي 2026 و2027، دون الإفصاح عن الوحدات أو المواقع التي ستتأثر بعمليات التسريح.
وتشغّل داو مواقع تصنيع في 29 دولة، ويبلغ عدد موظفيها نحو 34,600 موظف حول العالم.
توقعات إيرادات دون التقديرات
تتوقع داو أن تبلغ المبيعات الصافية في الربع الأول نحو 9.4 مليار دولار، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغة 10.33 مليار دولار، وفقاً لبيانات LSEG.
وأشارت الشركة إلى أن التحسن الموسمي المحدود في الطلب والفوائد الناتجة عن ضبط التكاليف قد تتأثر بأعمال صيانة مخطط لها، إضافة إلى استمرار الضغوط في بعض الأسواق، لا سيما قطاع البناء والتشييد.
وفي نتائجها المالية، سجلت داو خسارة معدلة بلغت 34 سنتاً للسهم، وهي أقل من توقعات المحللين التي أشارت إلى خسارة بنحو 46 سنتاً للسهم.
تعكس تحركات داو تصاعد الضغوط التي تواجهها الشركات الصناعية الكبرى في ظل تباطؤ الطلب العالمي، حيث بات خفض التكاليف وإعادة الهيكلة المدفوعة بالأتمتة والذكاء الاصطناعي خياراً مركزياً للحفاظ على الربحية، رغم ما يرافق ذلك من آثار على سوق العمل


