الخلفية:

Zhipu الصينية تطلق GLM-5 وتتصدر سباق الذكاء الاصطناعي قبل DeepSeek

أعلنت شركة Zhipu AI الصينية عن إطلاق نموذجها الرائد من الجيل الخامس GLM-5، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة داخل سوق الذكاء الاصطناعي في الصين، وذلك قبل أيام من عطلة رأس السنة القمرية وقبل الإطلاق المتوقع لنموذج DeepSeek V4.

ويمثل GLM-5 أحدث إصدارات سلسلة نماذج اللغة الكبيرة الخاصة بالشركة، مع تركيز خاص على البرمجة المعقدة والمهام الوكيلية (Agentic Tasks)، حيث أكدت الشركة أنه خضع لمقارنات مباشرة مع نموذج Claude Opus من Anthropic.

قفزة في عدد المعاملات والأداء

يضم GLM-5 نحو 745 مليار معامل إجمالي ضمن بنية “Mixture of Experts”، مع 44 مليار معامل نشط في كل عملية استدلال، أي ما يقارب ضعف حجم الإصدار السابق GLM-4.5 الذي بلغ 355 مليار معامل.

ووفق الشركة، يتضمن النموذج تحسينات في الكتابة الإبداعية، والبرمجة، والاستدلال المنطقي، وقدرات الوكلاء الذكيين، ما يجعله منافسًا مباشرًا للنماذج الصينية والغربية المتقدمة على حد سواء.

سباق متسارع داخل الصين

يأتي إطلاق GLM-5 في ظل موجة إعلانات متتالية من عمالقة التقنية الصينيين، حيث كشفت Alibaba عن Qwen3-Max-Thinking، وأطلقت Moonshot AI نموذج Kimi K2.5، بينما أعلنت Baidu عن Ernie 5.0، في حين تستعد ByteDance لإطلاق Doubao 2.0 خلال فترة العطلات.

ومن المتوقع أن تكشف DeepSeek عن نموذج V4 في 17 فبراير، مع تركيز خاص على قدرات البرمجة.

الاستقلال التقني باستخدام شرائح Huawei

أحد أبرز جوانب الإعلان أن GLM-5 تم تدريبه بالكامل باستخدام شرائح Huawei Ascend ومنصة MindSpore، دون الاعتماد على عتاد أمريكي، في خطوة تعكس سعي الصين لتعزيز استقلالها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وسط القيود التقنية الأمريكية.

ويمثل ذلك إنجازًا مهمًا في مسار تطوير منظومة ذكاء اصطناعي محلية متكاملة.

قفزة في قيمة الشركة السوقية

انعكس الإعلان إيجابيًا على سهم Zhipu المدرج في بورصة هونغ كونغ، حيث ارتفع بأكثر من 70% خلال الأسبوع الجاري، لتقترب القيمة السوقية للشركة من 150 مليار دولار هونغ كونغ (نحو 19 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بقيمة تقارب 55 مليار دولار هونغ كونغ عند الاكتتاب في يناير 2026.

يشير إطلاق GLM-5 إلى دخول الصين مرحلة أكثر حدة في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التنافس مقتصرًا على الشركات الأمريكية، بل باتت الشركات الصينية تتنافس فيما بينها على الريادة، مع تركيز متزايد على قدرات الوكلاء الذكيين والبرمجة المتقدمة.

ومع تصاعد عدد النماذج الضخمة المطروحة خلال فترة زمنية قصيرة، يبدو أن عام 2026 قد يشهد مرحلة جديدة من سباق النماذج فائقة الحجم والبنية المستقلة

اقرأ أيضاً