منحت السلطات البرازيلية منصة X مهلة لا تتجاوز خمسة أيام لتعطيل قدرة روبوت Grok على إنشاء صور ديب فيك جنسية، مهددة بفرض غرامات وإجراءات قانونية إذا لم تلتزم الشركة بسرعة.
وجاء القرار عبر توجيه مشترك من الهيئة الوطنية لحماية البيانات (ANPD) والنيابة العامة الفيدرالية ومكتب حماية حقوق المستهلك في البرازيل، بعد أن خلصت الجهات التنظيمية إلى أن المستخدمين ما زالوا قادرين على إنشاء صور معدّلة ذات طابع جنسي باستخدام أوامر نصية بسيطة.
لماذا تدخلت البرازيل الآن؟
كانت السلطات قد وجهت تحذيرًا سابقًا إلى X في يناير، إلا أن التحقيقات أشارت إلى استمرار إمكانية توليد محتوى “مُؤنْسَن جنسيًا” لأشخاص حقيقيين عبر أدوات Grok، رغم إعلان الشركة إزالة آلاف المنشورات وتعليق مئات الحسابات.
وانتقدت الجهات الرقابية ما وصفته بغياب الشفافية في استجابة X، مؤكدة أن الضمانات التقنية المعلنة لم تكن كافية لمنع إساءة الاستخدام.
تصاعد الضغوط العالمية على Grok
القرار البرازيلي يأتي ضمن موجة تنظيمية أوسع:
-
إندونيسيا حظرت Grok بالكامل في يناير قبل أن تعيد السماح به مشروطًا بتعهدات خطية من الشركة.
-
ماليزيا والفلبين فرضتا قيودًا مؤقتة قبل إعادة الخدمة.
-
المملكة المتحدة فتحت تحقيقًا رسميًا حول معالجة البيانات الشخصية والضوابط المطبقة.
-
فرنسا شهدت مداهمة لمكاتب X في باريس ضمن تحقيق أوسع يشمل مزاعم تتعلق بصور ديب فيك.
وتعكس هذه التطورات تنامي المخاوف من استخدام أدوات توليد الصور في إنتاج محتوى مسيء أو ينتهك الخصوصية.
حجم المشكلة
بدأ الجدل أواخر ديسمبر 2025 بعد إطلاق وضع يُعرف باسم Spicy Mode، إلى جانب أداة تعديل صور بنقرة واحدة، ما أتاح للمستخدمين تغيير صور أشخاص حقيقيين عبر أوامر مثل “إزالة الملابس” أو “تغيير المظهر”.
ووفق بيانات نشرها مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، تم إنشاء نحو 3 ملايين صورة ذات طابع جنسي خلال 11 يومًا فقط، بينها ما يقارب 23 ألف صورة يُعتقد أنها لقُصّر.
ورغم إعلان X في 15 يناير عن إجراءات لمنع إنشاء صور عارية لأشخاص حقيقيين في بعض الدول، قالت السلطات البرازيلية إن نطاق تطبيق هذه الضوابط لا يزال غير واضح.
ماذا يعني هذا لقطاع الذكاء الاصطناعي؟
تعكس القضية تصاعد التوتر بين الابتكار السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحماية القانونية والأخلاقية، خصوصًا فيما يتعلق بخصوصية الأفراد ومنع الاستغلال الجنسي عبر التزييف العميق.
ومع تزايد تدخل الجهات التنظيمية في عدة دول، قد تواجه الشركات المطورة لنماذج توليد الصور ضغوطًا أكبر لتطبيق قيود أكثر صرامة، وربما إعادة تصميم آليات الإشراف على المحتوى.


