كشف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن إطار جديد لتنظيم وتطوير الذكاء الاصطناعي تحت اسم “MANAV”، وذلك خلال افتتاح قمة India AI Impact Summit 2026 في نيودلهي، في أول تجمع عالمي للذكاء الاصطناعي تستضيفه دولة من دول الجنوب العالمي.
وقال مودي في كلمته إن الذكاء الاصطناعي يمثل تحوّلًا تاريخيًا في مسار البشرية، مؤكدًا أن ما يشهده العالم اليوم “ليس سوى بداية التأثير الحقيقي لهذه التقنية”.
ويمثل اسم MANAV، الذي يعني “إنسان” باللغة الهندية، اختصارًا لخمس ركائز أساسية تقوم عليها رؤية الهند للذكاء الاصطناعي وهي أنظمة أخلاقية وقيمية، وحوكمة خاضعة للمساءلة، وسيادة وطنية على البيانات، وتقنيات متاحة وشاملة للجميع، وأنظمة موثوقة وقانونية، وتهدف هذه المبادئ إلى وضع إطار توازني بين الابتكار التكنولوجي والحماية المجتمعية.
قادة عالميون وكبار التنفيذيين في نيودلهي
شهدت القمة حضورًا دوليًا واسعًا، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إضافة إلى أكثر من 20 رئيس دولة و60 وزيرًا و500 من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي من أكثر من 100 دولة.
كما شارك في الفعالية كبار التنفيذيين في قطاع التقنية، بينهم سوندار بيتشاي من Google، وسام ألتمان من OpenAI، وداريو أمودي Anthropic، و وديميس هاسابيس من DeepMind.
وعقد بيتشاي لقاءً ثنائيًا مع مودي ناقش خلاله فرص التعاون في مجالات الصحة والتعليم والزراعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار
أعلنت الحكومة الهندية على هامش القمة عن توقعات بتدفق استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، مع تأكيد أن نحو 90 مليار دولار تم الالتزام بها بالفعل.
وكشفت Nvidia عن شراكات جديدة مع ثلاث شركات حوسبة سحابية هندية لتزويد مراكز البيانات بمعالجات متقدمة، فيما أعلنت Blackstone استثمار 600 مليون دولار في شركة هندية ناشئة متخصصة في الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي.
كما وسعت AMD شراكتها مع Tata Consultancy Services لتطوير بنية تحتية بقدرة تصل إلى 200 ميغاواط مخصصة لأحمال العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
الهند تطمح إلى دخول نادي القوى الثلاث الكبرى
أكد مودي أن هدف بلاده لا يقتصر على استهلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل تطويرها وصناعتها، مشددًا على طموح الهند لتصبح من بين أكبر ثلاث قوى عالمية في الذكاء الاصطناعي.
وتنتج الهند قرابة 20% من بيانات العالم، كما تمتلك ثاني أكبر قوة عاملة في مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، وهو ما يمنحها قاعدة بشرية وتقنية تدعم هذا الطموح.


