الخلفية:

أوروبا تسعى لحل دبلوماسي مع شركة Nexperia وسط أزمة نقص الإمدادات

أكدت هنّا فيركونن، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى حل دبلوماسي عاجل مع شركة Nexperia الهولندية المملوكة للصين، في ظل مخاوف من أزمة في سلاسل توريد أشباه الموصلات تهدد صناعة السيارات الأوروبية.

وقالت فيركونن في بيان عقب اجتماع افتراضي مع إدارة الشركة: “كان اجتماعاً مهماً مع فريق Nexperia هذا الصباح، حيث أكدنا تصميمنا على تحقيق اختراق دبلوماسي، وناقشنا إجراءات قصيرة ومتوسطة الأجل لتعزيز مرونة سلسلة التوريد الأوروبية”.

أزمة التوريد تعمّق المخاوف في قطاع السيارات

تأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية بعد أن قررت الحكومة الهولندية مطلع الشهر الجاري فرض سيطرة مؤقتة على Nexperia بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة ونقل التكنولوجيا إلى الصين. وردّت بكين على هذه الخطوة بحظر تصدير منتجات الشركة من الصين، ما تسبب في شلل جزئي في إمدادات الرقائق الحيوية المستخدمة في صناعة السيارات والإلكترونيات.

وفي تطور لاحق، أوقفت Nexperia إمدادات الرقائق السيليكونية إلى مصانع التجميع الصينية، بحسب رسالة وجهتها الشركة إلى عملائها اطلعت عليها وكالة رويترز. هذا القرار أثار قلقاً واسعاً بين شركات تصنيع السيارات في أوروبا وآسيا، التي تعتمد بشكل أساسي على مكونات Nexperia في أنظمة الطاقة والإلكترونيات داخل المركبات.

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى التعاون لا التصعيد

أوضحت فيركونن أن المفوضية الأوروبية دعت Nexperia للانضمام إلى فريق عمل قانون الرقائق الأوروبي
(Chips Act Task Force)
، وهو فريق يجمع المعلومات حول التأثيرات الاقتصادية للأزمة الحالية ويقترح حلولاً لتعزيز أمن الإمدادات. وأضافت أن الأزمة الحالية «تؤكد الحاجة إلى الاستثمار في سلاسل توريد آمنة ومتنوعة، وتطوير قدرات التخزين والتصنيع داخل الاتحاد».

ويرى محللون أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تجنب مواجهة اقتصادية مباشرة مع الصين، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الجانبين. ويأمل المسؤولون الأوروبيون في التوصل إلى صيغة تفاهم تحفظ توازن العلاقات التجارية دون الإضرار باستقرار أسواق التكنولوجيا العالمية.

خلفية الأزمة

تأسست Nexperia في الأصل كوحدة تصنيع تابعة لشركة Philips Electronics الهولندية قبل أن تستحوذ عليها شركة Wingtech الصينية عام 2019 مقابل 3.6 مليارات دولار. وتُعد اليوم من أكبر الموردين العالميين للرقائق الأساسية المستخدمة في السيارات والأجهزة الإلكترونية.

وتأتي الأزمة الحالية في وقت حساس، إذ تعتمد أوروبا على واردات أشباه الموصلات بنسبة تفوق 80%، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق قانون الرقائق الأوروبي العام الماضي لتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية وتعزيز الإنتاج المحلي.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً