قدمت مجموعة Leonardo الإيطالية، إحدى أكبر شركات الدفاع والفضاء في أوروبا، خططها لتطوير نظام دفاع جوي جديد متعدد الطبقات يحمل اسم Michelangelo Dome، وذلك في وقت تتسابق فيه الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة التهديدات الروسية وتزايد المخاطر الهجينة.
النظام الجديد صُمم لحماية البنى التحتية الحيوية والمواقع العسكرية والمدنية ذات الأهمية الوطنية والدولية، من خلال ربط منصات ومعدات منتشرة في الفضاء والجو والبر والبحر ضمن شبكة واحدة متكاملة.
قدرات شبيهة بالقبة الحديدية
قالت الشركة إن النظام قادر على رصد وتعقب واعتراض وتحييد التهديدات الجوية الواردة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية، قبل أن تصل إلى أهدافها. وسيعمل النظام بأسلوب مشابه لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية العاملة منذ عام 2011.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة Leonardo روبرتو تشينغولاني خلال مؤتمر في روما أن هذا النموذج سيكون “مهما لأمن إيطاليا وأوروبا ودول الناتو في السنوات المقبلة”.
تعاون وثيق بين الجيش الإيطالي وLeonardo
أشار تشينغولاني إلى أن الشركة ستُنشئ فريقا مشتركا يضم خبراء من الجيش الإيطالي وLeonardo بهدف “تصميم الهندسة المعمارية للنظام وفق احتياجات الدفاع الوطني”. وسيتم تنفيذ النظام على مراحل، على أن يصبح جاهزا بالكامل بحلول عام 2028.
وذكرت تقارير أن الخطة قد عُرضت بالفعل على كبار القادة العسكريين الإيطاليين خلال الأيام الماضية، في إطار مسار لتسريع قدرات الردع الجوي لإيطاليا.
مواجهة الحرب الهجينة وحماية الطاقة والمطارات
وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروزيتو شدد في تصريحات حديثة على ضرورة إيجاد حلول متقدمة لمواجهة تهديدات الحرب الهجينة، خاصة تلك التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والمطارات.
وقال الوزير، الموجود في باريس بعد لقاء نظيرته الفرنسية كاثرين فوترا، إن كل دولة ستستطيع “دمج تقنياتها الخاصة” داخل النظام الجديد، مضيفا: “يمكننا التعاون لابتكار منظومة دفاعية متقدمة للغاية ضد جميع أنواع التهديدات، من الصواريخ الفرط صوتية إلى الطائرات المسيّرة الصغيرة”.
اهتمام أوروبي واسع
وأكد كروزيتو أن إيطاليا ناقشت المشروع بالفعل مع دول أوروبية أخرى، ما يشير إلى توجه نحو بنية دفاعية مشتركة في القارة، للتعامل مع التهديدات المتعددة بسرعة وفاعلية.
ويأتي النظام الجديد في وقت يشهد سباق تسلح أوروبي لتحديث الدفاعات الجوية نتيجة الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات عالميا.
المصدر: رويترز


