أكدت شركة Ribbon Communications الأميركية، التي توفر خدمات الاتصالات لشركات كبرى حول العالم، أنها تعرضت لاختراق إلكتروني معقد نفّذه قراصنة يُعتقد أنهم مرتبطون بدولة أجنبية، ظلوا داخل أنظمتها لمدة تقارب العام دون اكتشاف.
وقالت الشركة، ومقرها ولاية تكساس، في بيان صادر الأربعاء، إن الهجوم بدأ في ديسمبر 2024، بينما اكتشف في أوائل سبتمبر 2025، موضحة في تقريرها المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) أن التحقيقات كشفت عن إتصال غير مصرح به إلى شبكتها لتقنية المعلومات من قبل أشخاص “يُعتقد أنهم مرتبطون بجهة حكومية أجنبية”.
وأضافت Ribbon أن ثلاثة من عملائها تأثروا بالحادث حتى الآن، لكنها لم تفصح عن هوياتهم، مشيرة إلى أن الأدلة الحالية لا تشير إلى أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى أي معلومات حساسة أو بيانات جوهرية. وأكدت الشركة أنها تعمل مع خبراء خارجيين لتعزيز دفاعاتها الأمنية ومنع أي حوادث مستقبلية.
وأفاد متحدث باسم الشركة بأن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى بعض ملفات العملاء المخزنة خارج الشبكة الرئيسية على جهازين محمولين، موضحاً أن أربعة ملفات قديمة فقط تعرضت للاختراق، فيما لم تتأثر أنظمة العملاء بشكل مباشر.
تُعد Ribbon Communications مزوداً رئيسياً لحلول الاتصالات التي تتيح الدمج بين المكالمات الصوتية وخدمات البيانات عبر الإنترنت، مما يجعلها هدفاً مغرياً لهجمات التجسس الإلكتروني التي تستهدف البنية التحتية للاتصالات العالمية.
يأتي هذا الاختراق في وقت تتزايد فيه الهجمات المدعومة من دول ضد شركات التكنولوجيا والاتصالات، إذ سبق أن استهدفت مجموعات قرصنة مرتبطة بالصين شركات أميركية وعالمية ضمن حملة تجسس طويلة الأمد عُرفت باسم Salt Typhoon. كما كشفت تقارير حديثة عن اختراق مماثل طال شركة F5 الأميركية المتخصصة في أمن الشبكات.
ولم تصدر السفارة الصينية في واشنطن أي تعليق على الحادث حتى الآن.
المصدر: رويترز


