أعلنت شركة الإمارات للطاقة النووية وشركة فراماتوم الأميركية عن إنجاز جديد يتمثل في تصنيع أولى حزم الوقود النووي المخصّصة لمحطات براكة للطاقة النووية، وذلك داخل منشأة فراماتوم المتطورة في مدينة ريتشلاند بالولايات المتحدة الأميركية. يمثل هذا التطور خطوة أساسية ضمن اتفاقية توريد الوقود النووي التي وُقّعت بين الجانبين في يوليو الماضي، بهدف تعزيز أمن الطاقة في دولة الإمارات وتنويع مصادر إمدادات الوقود النووي.
إنجاز صناعي يعزز أمن الطاقة في الإمارات
تم تصنيع حزم الوقود وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، مستندين إلى خبرة فراماتوم الممتدة لأكثر من أربعة عقود في هذا المجال. وتستعد الشركة لتوريد الحزم الكاملة إلى محطات براكة لإخضاعها لبرنامج اختبار شامل، للتأكد من ملاءمتها للظروف التشغيلية الفعلية داخل المفاعلات.
تصريحات القيادات التنفيذية
قال محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية:
“هذه الشراكة تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجيتنا لضمان مرونة واستدامة إمدادات الوقود النووي لمحطات براكة. وتتماشى خبرات فراماتوم مع التزامنا بتطبيق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.”
وأوضح الحمادي أن تعزيز سلسلة التوريد يضمن استمرارية تشغيل محطات براكة لتوفير طاقة نظيفة وآمنة ومستقرة على مدار الساعة لدعم القطاعات الاقتصادية والصناعية في الإمارات.
من جانبه، قال غريغوار بونشون، الرئيس التنفيذي لفراماتوم:
“نجاح تصنيع أولى حزم الوقود النووي يؤكد التفاني والخبرة الكبيرة لفرقنا، ويعزز مكانتنا كشريك موثوق في القطاع النووي العالمي. نتطلع إلى توسيع التعاون مع شركة الإمارات للطاقة النووية لدعم تشغيل محطات براكة بأعلى مستويات الأمان والكفاءة.”
اختبارات شاملة قبل التشغيل التجاري
ستُخضع الحزم لبرنامج اختبار وتأهيل متكامل لضمان مستويات الأمان والمواءمة والأداء. وبعد التحقق من النتائج، سيتم دمج الحزم في التشغيل التجاري لتعزيز موثوقية الأداء واستيفاء المتطلبات التنظيمية الصارمة.
منشأة تصنيع ريتشلاند… خبرة تتجاوز 40 عاماً
تم تصنيع الحزم في منشأة فراماتوم المرخصة من هيئة الرقابة النووية الأميركية، والتي حافظت على أعلى تصنيف تنظيمي لمدة 18 عاماً متتالية. وتعتمد المنشأة على خبرة واسعة من إنتاج أكثر من 6000 حزمة وقود نووي. كما ستقدم فراماتوم خدمات دعم هندسي عبر مقرها الرئيسي في لينشبرغ، فيرجينيا.
يمثل هذا الإنجاز خطوة متقدمة في مسيرة دولة الإمارات لتحقيق أمن طاقة طويل الأمد عبر برنامجها النووي السلمي، إذ يعزز تنويع مصادر الوقود ويرسخ شراكات تقنية عالمية قائمة على الخبرة والكفاءة. كما يعكس قدرة الإمارات على تطوير سلسلة إمداد نووية مستقرة تعتمد على تقنيات عالية الاعتمادية تقدمها مؤسسات دولية مرموقة مثل فراماتوم، بما يضمن استمرارية تشغيل محطات براكة بكفاءة قصوى ووفق أعلى معايير الأمان الدولية.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات – وام


