الخلفية:

الجيش الأميركي يختبر روبوت MUTT متعدد الاستخدامات في تدريبات ميدانية موسعة بهاواي

أجرى الجيش الأميركي سلسلة تدريبات مكثفة في ولاية هاواي بهدف تقييم الأداء الميداني للمركبة الروبوتية متعددة الاستخدامات للنقل التكتيكي MUTT، وهي واحدة من أحدث الأنظمة البرية غير المأهولة التي يعمل الجيش على إدخالها ضمن خطط التحديث العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وجرت التدريبات ضمن فعاليات مركز الاستعداد متعدد الجنسيات المشترك في المحيط الهادئ JPMRC 26-01 داخل ثكنات سكوفيلد، بمشاركة جنود من اللواء الثامن للشرطة العسكرية.

واستعرضت القوات الأميركية قدرات MUTT في دعم الوحدات الراجلة، وتسهيل التنقل في تضاريس معقدة تتراوح بين الغابات الاستوائية والمساحات الجبلية الوعرة. وتأتي هذه الاختبارات في إطار التوسع المستمر للجيش الأميركي في استخدام الأنظمة غير المأهولة لتعزيز القوة القتالية وتخفيف الأعباء على الجنود.

محاكاة عمليات قتالية ودوريات تكتيكية واقعية

شارك الروبوت MUTT في دوريات ميدانية هدفت إلى تقييم دوره في تعزيز الحركة التكتيكية، حيث قام بحمل المعدات الثقيلة ونقل الإمدادات ودعم الجنود أثناء المناورات. ووفرت هذه الأنشطة فرصة لاختبار مرونة النظام في ظروف مشابهة تماما للبيئة القتالية الحقيقية.

كما خضعت المنصة لسلسلة اختبارات أخرى تركز على دمجها مع الوحدات الصغيرة التي تنفذ مناورات في بيئات أرخبيلية واستوائية. ويسعى الجيش من خلال هذه الاختبارات إلى فهم مدى قدرة الأنظمة الروبوتية على العمل بانسجام مع الوحدات البشرية، خاصة في المناطق التي يصعب على المركبات التقليدية الوصول إليها.

وذكر تقرير رسمي أن “MUTT تُظهر مرونة عالية واستجابة فعالة خلال تجارب القدرات، وهو ما يعزز من قدرة الوحدات على المناورة في بيئات عملياتية متنوعة”.

تسليح متطور وحزمة استشعار عالية الدقة

المركبة ظهرت في التدريبات بتجهيزات قتالية متقدمة تشمل وحدة سلاح يتم التحكم بها عن بعد من طراز Protector، وهي وحدة تمنح المنصة القدرة على توفير غطاء ناري دون تعريض الجنود للخطر. كما تم تزويدها بحزمة كاملة من أجهزة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ISR التي تمكنها من رصد التحركات وجمع البيانات بدقة عالية.

يسمح ذلك للجيش باختبار سيناريوهات قتالية تشمل الاستطلاع المسلح ومساندة الجنود في الاشتباكات القريبة، وهو دور أصبح أكثر أهمية مع توسع العمليات في بيئات يصعب فيها استخدام المركبات المأهولة.

دعم عملياتي مستدام لمسافات طويلة

إحدى أبرز مزايا MUTT هي قدرتها على تخفيف العبء عن الجنود عبر نقل المعدات الثقيلة والأسلحة لمسافات طويلة، ما يزيد من قدرة الوحدات على الاستمرار في العمليات دون إنهاك. وتعتبر هذه الخاصية محورية في مسار تحديث الجيش الأميركي لمنصاته البرية بما يتوافق مع احتياجات ساحات القتال المستقبلية.

كما تشكل MUTT جزءا من توجه أوسع داخل الجيش لاعتماد منصات قابلة للتكيف، يمكن ضبطها لتتناسب مع مختلف المهام سواء كانت لوجستية أو استطلاعية أو قتالية.

مركز JPMRC… بوابة اختبار لتقنيات الحرب المستقبلية في المحيط الهادئ

يعد مركز JPMRC من أهم المراكز التدريبية الأميركية في منطقة المحيط الهادئ، وهو يجمع بين وحدات من الجيش الأميركي وقوات من دول حليفة لتنفيذ تدريبات مشتركة تشمل اختبار التقنيات الناشئة، وتطوير مفاهيم التشغيل الحديثة، ودراسة تأثير البيئة الاستوائية والجغرافيا البحرية على خطط القتال.

ويسعى الجيش من خلال دمج الأنظمة غير المأهولة، مثل MUTT، إلى تعزيز قدرته على تنفيذ عمليات موزعة في بيئات متنازع عليها، مع التركيز على الاستدامة اللوجستية والحفاظ على سلامة الجنود.

ويبرز هذا التوجه في سياق التحديات الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تعتمد واشنطن على الابتكار التقني لمواجهة بيئات تشغيلية تختلف جذريا عن المسارح القارية التقليدية.

المصدر: Defence Blog

اقرأ أيضاً