الخلفية:

الوحش الأميركي الجديد.. مركبة “Bradley” القتالية بوزن 80 ألف رطل

الوحش الأميركي الجديد.. مركبة قتالية بوزن 80 ألف رطل تعيد تشكيل قدرات الجيش الأميركي

مقدمة موسعة حول مشروع التحديث الأميركي

يشهد الجيش الأميركي مرحلة تحديث كبرى مع دخول النسخة المطورة Bradley A4 إلى خطوط الإنتاج، ضمن عقد بقيمة تتجاوز 390 مليون دولار لصالح شركة BAE Systems. ويأتي هذا التحديث في إطار مسعى واسع من وزارة الدفاع الأميركية لتعزيز قدرات العمليات متعددة المجالات MDO، ورفع مستوى الفتك والحماية والوعي الميداني ضد تهديدات متطورة تشمل الدبابات الحديثة والمسيّرات وأنظمة الحرب الإلكترونية. وتستهدف هذه الخطوة تحديث أسطول المركبات القتالية الثقيلة الذي خدم لعقود دون ترقية جذرية، بما يضمن استمرار تفوق القوات البرية الأميركية لعقدين على الأقل.

قدرات محرك هائلة ومناورة متقدمة

تم تزويد Bradley A4 بمحرك توربيني مطور يولد أكثر من 675 حصاناً، ما يمنح المركبة ذات الوزن البالغ 80 ألف رطل قدرة حركة أعلى بنسبة 15% مقارنة بالإصدارات السابقة. وتستطيع المركبة اجتياز المنحدرات بزوايا أكبر بنحو 10 درجات، مع نظام تعليق محسّن يخفف الاهتزازات ويساعد على الثبات أثناء إطلاق النار في الحركة. وأكد بيل شيهي، مدير خط المنتجات في BAE Systems، أن النسخة الجديدة «تمثل منصة قتالية متقدمة بالكامل وليست مجرد تحديث»، مشيداً بقدرتها على الاستجابة السريعة والقدرة على المناورة في أصعب البيئات القتالية.

منظومة قيادة وسيطرة رقمية متقدمة

تحمل النسخة A4 حاسوباً مركزياً متطوراً يعتمد على معالج متعدد النوى يمنح زيادة في الأداء الحسابي بنسبة 35%. ويتيح النظام الرقمي الجديد اتصالاً فورياً مع وحدات Armored Brigade Combat Team عبر شبكة اتصالات آمنة تستخدم التشفير العسكري. وتشمل المنظومة نظام Full Ballistic Fire Control القادر على تحديد الأهداف وتتبعها بدقة عالية، إضافة إلى نمط «الصياد القاتل» الذي يمكّن الطاقم من التعامل مع هدفين في الوقت نفسه. وتدمج المنصة تقنيات Automatic Boresight وAutomatic Gun Target Adjustment التي تعمل أثناء الحركة دون الحاجة للتوقف، وهو تطور كبير لم يكن ممكناً في الجيل السابق.

تعزيز الحماية والاستشعار المتقدم

تم تدعيم الهيكل بمواد مركّبة توفر مقاومة أعلى بنسبة 25% للشظايا والمقذوفات، إلى جانب تصميم V-Hull يقلل أثر المتفجرات الأرضية بنسبة 30%. وتم تزويد المركبة بكاميرات رؤية حرارية بتقنية LWIR قادرة على كشف الأفراد لمسافة 2.5 كيلومتر والمركبات لمسافة تصل إلى 5 كيلومترات، مع تحسين جودة الصورة بنسبة 40% في الظروف الجوية الصعبة كالضباب والغبار. وتعمل أنظمة الاستشعار جنباً إلى جنب مع الحاسوب المركزي لتوفير وعي ميداني لحظي يعزز من فرص اتخاذ القرار في الميدان.

شبكة إنتاج واسعة داخل الولايات المتحدة

تعمل BAE Systems على تصنيع Bradley A4 ضمن شبكة صناعية تشمل مصانع في ساوث كارولاينا، ألاباما، مينيسوتا، كاليفورنيا، ميشيغان وبنسلفانيا، بالتعاون مع منشأة Red River Army Depot. وتشير تقديرات الشركة إلى أن الدفعات الأولى ستصل إلى القوات البرية الأميركية بحلول أكتوبر 2026، مع خطة تمتد حتى 2030 لاستبدال معظم النسخ القديمة من عائلة برادلي.

دور Bradley A4 في القوة البرية الأميركية

تؤدي النسخة A4 دوراً محورياً في تعزيز جاهزية القوات الأميركية ضمن مفهوم MDO، إذ توفر قدرة أعلى على المناورة في البيئات الحضرية، وتمنح تفوقاً في مواجهة المركبات الثقيلة والمسيّرات الهجومية. وتشير وثائق البنتاغون إلى أن Bradley A4 سترفع القدرة الإجمالية على الفتك بنسبة 20%، وتعزز احتمال البقاء في ساحات القتال بنسبة 30% مقارنة بالموديلات السابقة، ما يجعلها أحد أهم عناصر القوة البرية الأميركية في العقد القادم.

تأثير صناعي واستراتيجي واسع

قال أحد مسؤولي BAE Systems إن «الحفاظ على خطوط إنتاج برادلي نشطة يعد ركيزة حاسمة في الجاهزية القتالية الوطنية»، مع الإشارة إلى أن البرنامج يدعم آلاف الوظائف في القطاع الدفاعي الأميركي. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على المركبات المدرعة في أوروبا والشرق الأوسط، حيث تنظر دول كثيرة إلى Bradley A4 بوصفها منصة موثوقة للحروب الحديثة.

بفضل قدراتها في القوة والحماية والوعي الميداني والأنظمة الرقمية المتطورة، تمثل Bradley A4 إحدى أكثر المركبات القتالية تقدماً في العالم. وتؤكد النسخة الجديدة التزام الجيش الأميركي بالحفاظ على تفوقه البري، مع دمج الأنظمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة لضمان الهيمنة في البيئات القتالية الأكثر تعقيداً.

المصدر: Interesting Engineering

اقرأ أيضاً