يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إصدار أمر تنفيذي جديد يستهدف تعطيل القوانين التي تعتمدها الولايات الأميركية لتنظيم الذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك من خلال الطعن فيها قضائياً وحرمان بعض الولايات من التمويل الفيدرالي، بحسب مسودة اطّلعت عليها وكالة رويترز بتاريخ 19 نوفمبر 2025.
توضح المسودة أن تعدد القوانين المحلية يشكّل “رقعة متباينة” تعيق الابتكار وتحد من قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على العمل وفق إطار تنظيمي موحد، في خطوة تُظهر مدى استعداد إدارة ترامب لدعم شركات التكنولوجيا التي تطالب بقواعد فيدرالية موحدة.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أن مناقشة أوامر تنفيذية محتملة يظل في إطار التكهنات إلى حين الإعلان عنها رسمياً، دون نفي أو تأكيد محتوى المسودة.
وتنص المسودة على أن يتولى النائب العام بام بوندي إنشاء قوة مهام للتقاضي في الذكاء الاصطناعي تكون مسؤولة حصراً عن تحدي قوانين الولايات إذا كانت تنظم التجارة بين الولايات بشكل غير دستوري أو تتعارض مع لوائح اتحادية.
كما توجّه المسودة وزارة التجارة الأميركية إلى مراجعة قوانين الولايات وإصدار توجيهات قد تشمل حجب تمويل النطاق العريض عن بعض الولايات.
ويأتي ذلك بعد تصويت في مجلس الشيوخ الأميركي هذا العام، حيث رفض المشرعون مقترحاً لتعطيل قوانين الذكاء الاصطناعي بالنتيجة 1–99. وكانت النسخة الأولى من المقترح ستحرم الولايات التي تنظّم الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى تمويل برنامج BEAD البالغ 42 مليار دولار.
وانتقد مشرّعون من الحزبين في ذلك الوقت المقترح، مؤكدين ضرورة قدرة الولايات على حماية المواطنين من الاحتيال الرقمي والصور المزيفة العميقة (Deepfakes) وصور الإساءة للأطفال.
وتجدد الجدل بعدما أعلن ترامب دعمه لمقترح مشابه يسعى أعضاء جمهوريون لإضافته إلى قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA).
وأعرب عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم السيناتور آدم شيف والديمقراطي عن كاليفورنيا، والسيناتور جوش هاولي الجمهوري عن ميزوري، عن رفضهم إدراج المقترح ضمن القانون.
وتُكلّف مسودة الأمر التنفيذي مدير الشؤون التشريعية في البيت الأبيض جيمس برايد و”قيصر الذكاء الاصطناعي” ديفيد ساكس بتقديم توصيات حول تشريع فيدرالي يتجاوز قوانين الولايات، إضافة إلى تكليف الوكالات الفيدرالية بدراسة الوسائل الممكنة لتعطيل تلك القوانين.
وتنتقد المسودة قانون كاليفورنيا الخاص بالكشف عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، واصفة إياه بأنه “معقد ومرهق”. كما تنتقد قانون كولورادو الذي يستهدف مكافحة التمييز الخوارزمي، معتبرة أنه “قد يجبر نماذج الذكاء الاصطناعي على تضمين DEI داخل برمجتها”، في إشارة إلى معايير التنوع والإنصاف والشمول.
المصدر: رويترز


