الخلفية:

دبي تستعد لتشغيل التاكسي الجوي قبل نهاية 2026

أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) أن الإمارة تستعد لبدء التشغيل التجاري للتاكسي الجوي بحلول نهاية العام الجاري، في خطوة تعزز موقع دبي كمختبر عالمي لتقنيات النقل المستقبلية.

وقال مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، إن المشروع انتقل من مرحلة التخطيط والتجارب إلى الاستعداد للتشغيل الفعلي، ضمن رؤية دبي لتطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة ومتكاملة.

ويمثل الإعلان أحدث تطور في مشروع التاكسي الجوي الكهربائي الذي تعمل عليه دبي منذ عدة سنوات، بهدف تقليل الازدحام المروري وتوفير وسائل نقل سريعة وصديقة للبيئة داخل المناطق الحضرية.

رحلات تجريبية ناجحة داخل دبي

وكانت شركة Joby Aviation (جوبي أفييشن) قد أجرت أول رحلة تجريبية كاملة لسيارة أجرة جوية كهربائية داخل دبي في يونيو 2025، في إنجاز وُصف حينها بأنه نقطة تحول في مسار اعتماد النقل الجوي الحضري في المنطقة.

وجرى الاختبار ضمن بيئة تشغيل واقعية، وبالتنسيق مع الجهات التنظيمية، ما أتاح تقييم الجوانب التقنية والتشغيلية والأمنية قبل الانتقال إلى مرحلة الاستخدام التجاري.

مواصفات التاكسي الجوي

ويعتمد التاكسي الجوي الذي تطوره Joby Aviation على تقنية الإقلاع والهبوط العمودي، ما يسمح له بالعمل دون الحاجة إلى مدارج تقليدية، ويجعله مناسبا للمدن ذات الكثافة العمرانية العالية.

ويستطيع التاكسي الطيران لمسافات تصل إلى 160 كيلومترا بسرعة قصوى تبلغ 320 كيلومترا في الساعة، ما يجعله خيارا فعالا للتنقل السريع بين مناطق المدينة أو إلى وجهات قريبة.

كما جرى تصميم المركبة لتكون عديمة الانبعاثات أثناء التشغيل، إضافة إلى مستويات ضجيج منخفضة، ما يسمح باستخدامها تجاريا داخل المدن دون التأثير السلبي على البيئة أو جودة الحياة.

عقد حصري طويل الأمد

وفي بداية عام 2024، وقعت Joby Aviation اتفاقية مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي تمنحها حقوقا حصرية لتشغيل التاكسي الجوي في الإمارة لمدة ست سنوات، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى إدماج هذا النمط الجديد من النقل ضمن الشبكة الحالية.

وتعكس الاتفاقية ثقة الجهات التنظيمية في جاهزية التقنية، وقدرة الشركة على تلبية المتطلبات الصارمة للسلامة والأمن والتشغيل.

دبي كنموذج عالمي للنقل المستقبلي

يأتي مشروع التاكسي الجوي ضمن سلسلة مبادرات أطلقتها دبي لاعتماد تقنيات النقل الذكي، بما يشمل المركبات ذاتية القيادة، وأنظمة التنقل المستدام، وحلول المدن الذكية.

وترى السلطات أن التاكسي الجوي لن يكون مجرد تجربة تقنية، بل جزءا من منظومة نقل متكاملة تخدم السكان والزوار، وتدعم أهداف الإمارة في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الكفاءة الاقتصادية.

ومع اقتراب موعد التشغيل التجاري، تترقب الأوساط العالمية تجربة دبي باعتبارها اختبارا حقيقيا لإمكانية تعميم التاكسي الجوي في المدن الكبرى حول العالم.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً