الخلفية:

روبوت ديوالت المستقل يسرّع بناء مراكز البيانات عشر مرات

روبوت حفر مستقل من ديوالت يعمل في موقع بناء مركز بيانات

كشفت شركة ديوالت الأميركية عن نظام روبوتي مستقل للحفر العمودي صمم لأتمتة واحدة من أكثر المراحل استهلاكا للوقت والجهد في بناء مراكز البيانات، في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو إدخال الروبوتات الصناعية في مشاريع البنية التحتية فائقة النطاق المرتبطة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

أتمتة مرحلة حرجة في بناء مراكز البيانات

يستهدف الروبوت الجديد عمليات الحفر الكثيف في الخرسانة، وهي مرحلة محورية في إنشاء مراكز البيانات الضخمة، وتتطلب عادة فرق عمل كبيرة وتستهلك وقتا طويلا. وتم تطوير النظام بالتعاون مع شركة أغسطس روبوتيكس، ويعتمد على تقنية الحفر العمودي المستقل، ما يسمح له بتنفيذ مهام متكررة بدقة عالية دون تدخل بشري مباشر، مع تقليل العبء البدني على فرق العمل.

أداء ميداني يفوق الأساليب التقليدية

خلال برنامج تجريبي اقترب من الاكتمال، جرى نشر الروبوت في عشر مراحل مختلفة من مشاريع بناء مراكز بيانات لصالح شركة عالمية كبرى لم يكشف عن اسمها. وأظهرت البيانات التشغيلية أن النظام استطاع تنفيذ عمليات الحفر بسرعة تصل إلى عشرة أضعاف الطرق التقليدية، مع الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة والدقة عبر مواقع متعددة وظروف عمل مختلفة.

أرقام إنتاجية غير مسبوقة

أسهم الروبوت في تقليص الجداول الزمنية للمشاريع بما مجموعه ثمانون أسبوعا عبر عشرة مواقع بناء. وخلال هذه الفترة، نفذ أكثر من تسعين ألف عملية حفر بدقة بلغت 99.97 في المئة من حيث الموقع والعمق، ما يعكس قدرة الأنظمة الروبوتية على تقديم دقة صناعية عالية في واحدة من أكثر مراحل البناء تكرارا وحساسية من حيث الزمن والتكلفة.

تسريع البناء لتلبية الطلب العالمي

قال بيل بيك، رئيس قطاع الأدوات والمعدات الخارجية في ستانلي بلاك أند ديكر، إن عملاء الشركة يؤكدون باستمرار أن سرعة البناء باتت عاملا حاسما في ظل الارتفاع الحاد في الطلب العالمي على مراكز البيانات. وأضاف أن هذا الواقع يدفع الشركة إلى الاستثمار في حلول الحفر المستقلة، التي تزيل أحد أبرز عنق الزجاجة في مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق.

السلامة والدقة كعوامل مضافة

أوضح بيك أن الحل الروبوتي لا يقتصر على تسريع الجداول الزمنية وخفض التكاليف، بل يسهم أيضا في تحسين السلامة داخل مواقع العمل، عبر تقليل تعرض العمال لعمليات الحفر الشاقة والمتكررة. وقال إن “تسريع التنفيذ، وخفض التكلفة، وتحقيق دقة شبه مثالية، وتحسين السلامة في مواقع البناء، يعكس التزام ديوالت بإعادة تعريف كيفية بناء البنية التحتية عالميا”.

استعداد للإطلاق التجاري

بعد سلسلة من العروض الحية الناجحة في مطلع عام 2026، تخطط ديوالت لإتاحة نظام الحفر الروبوتي لعملائها التجاريين بحلول منتصف العام. ويجري حاليا إعداد النظام للإطلاق التجاري الواسع بعد إثبات كفاءته في البيئات الميدانية، ليصبح أداة أساسية في مشاريع الحفر عالية الكثافة المرتبطة بمراكز البيانات والبنية التحتية الكبرى.

مراكز البيانات في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي

أشار بيك إلى أن شركات الحوسبة فائقة النطاق تمثل نحو 80 في المئة من الطلب العالمي على مراكز البيانات، مع ضخ استثمارات ضخمة لدعم قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ووفقا لتقديرات الصناعة، من المتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي العالمي على مراكز البيانات إلى نحو سبعة تريليونات دولار بحلول عام 2030، ما يضع ضغوطا هائلة على سلاسل البناء والتنفيذ.

تكامل مع منظومة أدوات مراكز البيانات

يأتي دمج الروبوت الجديد ضمن منظومة أدوات ديوالت الخاصة بمراكز البيانات، والتي تشمل تقنيات للحد من الاهتزاز والغبار وتحسين التحكم، إلى جانب حلول التثبيت الصناعي. ويهدف هذا التكامل إلى توفير نهج أكثر دقة وأمانا وكفاءة في تنفيذ المهام المتكررة وعالية الحجم التي تميز مشاريع البنية التحتية الرقمية الحديثة.

المصدر: Interesting Engineering

اقرأ أيضاً