رفعت شركة Yangtze Memory Technologies Co (YMTC)، أكبر مصنّع صيني لرقائق الذاكرة من نوع “فلاش”، دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأميركية، مطالبةً بإلغاء قرار إدراجها على قائمة الشركات المرتبطة بالجيش الصيني، وهي خطوة تقول الشركة إنها مبنية على معلومات خاطئة وأدت إلى أضرار جسيمة لسمعتها وأعمالها.
خلفية القضية
أدرج البنتاغون الشركة على قائمة “الشركات العسكرية الصينية” في يناير 2024، ثم أعاد تأكيد القرار هذا العام، ما أدى إلى قيود واسعة على تعاملاتها داخل الولايات المتحدة. وفي دعواها المقدمة لمحكمة اتحادية في واشنطن، طلبت YMTC وقف تنفيذ القرار وشطبه بالكامل.
نفي كامل لأي صلة بالجيش الصيني
تؤكد YMTC أن تقنياتها تُستخدم حصرياً في المنتجات التجارية مثل الهواتف والحواسيب المحمولة، وأنها لا تنتج أي معدات مخصصة للاستخدام العسكري، ولم تقدّم في أي وقت منتجات للجيش الصيني. كما شددت على أنها لا ترتبط بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، وهي الجهة التي استند إليها تصنيف البنتاغون.
طعون متوازية ضد وزارة التجارة الأميركية
بالتزامن مع الدعوى ضد وزارة الدفاع، رفعت YMTC أيضاً قضية ضد وزارة التجارة الأميركية للطعن في قرار عام 2022 الذي وضعها على قائمة الكيانات المحظور تزويدها بالتكنولوجيا الأميركية. وقالت الشركة إن لديها برنامجاً صارماً للامتثال للتصدير، وإن الوزارة لم تتهمها يوماً بخرق أي قانون متعلق بالرقابة على الصادرات.
أضرار مالية وسمعية
ذكرت الشركة في الدعوى أن التصنيفات الأميركية سببت لها خسائر كبيرة، بما في ذلك تراجع التعاون مع شركات أميركية وشركاء دوليين، إضافة إلى تأثيرات سلبية على قدرتها التنافسية عالمياً.
مقارنات مع شركات صينية أخرى
تشير القضية إلى سياق أوسع من الصدامات القانونية، إذ سبق لشركتي DJI المصنعة للطائرات المسيّرة وHesai Group المتخصصة في تقنيات الليدار أن طعنتا في تصنيفات مشابهة، لكن محاكم أميركية كانت قد رفضت دعاواهما سابقاً، وهما أيضاً تنفيان أي صلة بالجيش الصيني.
موقف الحكومة الأميركية
وزارة الدفاع رفضت التعليق على الدعوى، ولم يصدر أي رد رسمي من وزارة التجارة أو YMTC حتى الآن، بينما يبقى الملف جزءاً من التوتر المتصاعد بين واشنطن وبكين حول التكنولوجيا المتقدمة وسلاسل الإمداد.
المصدر: رويترز


