في تطور قانوني لافت داخل عالم التكنولوجيا والمنصات الاجتماعية، تقدّمت منصة أميركية ناشئة بطلب رسمي لإلغاء ملكية العلامات التجارية المرتبطة بـ “تويتر”، معتبرة أن شركة X التابعة للملياردير إيلون ماسك قد تخلّت عنها تماماً بعد إعادة هيكلة الهوية وتحويل المنصة إلى اسمها الجديد.
دعوى لإلغاء العلامات التجارية
بدأت القصة عندما قدّمت شركة ناشئة تُدعى Operation Bluebird التماساً إلى مكتب البراءات والعلامات التجارية الأميركي، تطلب فيه إلغاء حقوق ملكية علامتي Twitter و Tweet بدعوى أن ماسك لم يعد يستخدمهما تجارياً، وهو ما يُعدّ تنازلاً قانونياً عن العلامة بموجب القواعد الأميركية.
المنصة الجديدة تخطط لإطلاق موقع اجتماعي يحمل اسم twitter.new، وتسعى لاستخدام العلامة الشهيرة وسط جدل واسع حول ما إذا كانت X قد فقدت حقها فعلاً.
خلفية التحول من “تويتر” إلى “X”
بعد استحواذ إيلون ماسك على تويتر عام 2022 مقابل 44 مليار دولار، بدأ سلسلة تغييرات جذرية انتهت بتغيير الاسم إلى X والتخلي الكامل عن شعار العصفور الأزرق، وصولاً إلى تحويل نطاق الاستخدام من twitter.com إلى x.com.
في عام 2023، صرّح ماسك صراحة بأن الشركة ستقول “وداعاً لعلامة تويتر وكل الطيور تدريجياً”، ما عزّز حجج المنصة الناشئة حول “التخلي التجاري”.
حجج المنصة الناشئة وردود قانونية
يقود الالتماس المستشار القانوني للشركة الناشئة، ستيفن كوتس، وهو محامٍ سابق في تويتر نفسه. وقال كوتس إن القضية واضحة، موضحاً أن X — بعد توقفها عن الاستخدام التجاري لعلامة تويتر — فقدت حق الاحتفاظ بها.
لكن خبراء الملكية الفكرية يشيرون إلى أن X قد تواجه صعوبات في إثبات استخدام العلامة، لكنها رغم ذلك قد تتمكن من منع أي جهة من استغلال الاسم تجارياً حتى إذا أُلغي التسجيل.
يرى متخصصون أن القضية ستكون اختباراً فعلياً لمدى استعداد شركة X للدفاع عن علامة تجارية تخلّت عنها فعلياً على مستوى الهوية والشعار والنطاق. ويؤكد مراقبون أن نتيجة النزاع قد تحدد مصير إحدى أشهر العلامات في تاريخ الإعلام الرقمي.
المصدر: رويترز


