الخلفية:

واشنطن تتحرك لوقف شراء معدات الرقائق الصينية لدى الشركات المدعومة بقانون CHIPS

أعلن مجموعة من المشرّعين في الولايات المتحدة عن مشروع قانون جديد يستهدف الحد من اعتماد الشركات الأميركية الحاصلة على منح قانون CHIPS على معدات تصنيع الرقائق القادمة من الصين، في خطوة تعكس تصاعد التوترات التكنولوجية والاقتصادية بين البلدين.

مشروع قانون جديد لحظر شراء المعدات الصينية

قدّم مشروع القانون في مجلس النواب كل من النائب الجمهوري جاي أوبيرنولتي والنائبة الديمقراطية زوي لوفرين، على أن يقدّم نظيره في مجلس الشيوخ خلال ديسمبر بقيادة السيناتور الديمقراطي مارك كيلي والسيناتور الجمهورية مارشا بلاكبيرن.

وينص التشريع على منع شركات تصنيع الرقائق التي حصلت على منح من قانون CHIPS من شراء أي معدات صينية لمدة 10 سنوات. ويشمل الحظر مجموعة واسعة من معدات التصنيع، بدءًا من أنظمة الطباعة الضوئية المتقدمة مثل تلك التي تنتجها ASML، وصولًا إلى المعدات المستخدمة في تقطيع ومعالجة شرائح السيليكون.

خلفية قانون CHIPS وتداعياته

تم إقرار قانون CHIPS عام 2022 خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بهدف تعزيز صناعة أشباه الموصلات الأميركية وتقليل الاعتماد على الخارج. وقد خصص القانون 39 مليار دولار لدعم بناء وتوسيع مصانع الرقائق داخل الولايات المتحدة.

من بين الشركات التي حصلت على منح: Intel وTSMC التايوانية وSamsung الكورية، حيث تحوّل جزء من منحة Intel لاحقًا إلى حصّة ملكية لصالح الحكومة الأميركية.

لماذا تستهدف واشنطن المعدات الصينية؟

يشير المشرعون الأميركيون إلى أن الصين استثمرت أكثر من 40 مليار دولار في تطوير معدات تصنيع الرقائق، وأن حصتها في السوق العالمي تشهد نموًا سريعًا، مما يزيد المخاوف الأميركية من توسع نفوذ بكين في أحد أهم القطاعات الاستراتيجية.

كما تخشى الشركات الأميركية المصنعة للمعدات—مثل Applied Materials وLam Research وKLA—من أن تؤدي القيود المفروضة على صادراتها إلى الصين إلى خفض مبيعاتها وتقليص قدرتها على الاستثمار في البحث والتطوير.

وتفاقمت المشكلة بعد استخدام بعض شركات الرقائق الأميركية للأموال المخصصة لها بموجب قانون CHIPS لشراء معدات صينية بأسعار أقل، مما اعتبره المشرعون إضعافًا لجدوى القانون.

قيود إضافية تشمل دولاً أخرى

لا يقتصر الحظر على الصين فقط، بل يشمل أيضًا دولًا تعتبرها واشنطن “دولاً مثيرة للقلق” مثل إيران وروسيا وكوريا الشمالية.

كما يتضمن مشروع القانون استثناءات محدودة تسمح بالإعفاء إذا لم يكن هناك بديل أميركي أو من دولة حليفة لتلك المعدات.

تأثير التشريع المحتمل

التشريع—في حال إقراره—سيؤثر بشكل مباشر على قدرات الشركات الأميركية داخل الولايات المتحدة فقط، إذ لا يشمل عمليات الشركات في مصانعها خارج البلاد.

ويرى مراقبون أن التحرك يعكس مرحلة جديدة من الحرب التقنية بين واشنطن وبكين، مع اتجاه أميركي لتشديد الرقابة على سلاسل توريد أشباه الموصلات وإعادة تموضعها داخل أراضي الحلفاء.

المصدر: رويترز 

اقرأ أيضاً