شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازًا تاريخيًا في مجال الصناعات الدفاعية مع إعلان مجموعة كالدس القابضة عن تدشين الطائرة الهجومية الخفيفة “بدر-250” (B-250) خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025. وتمثل هذه الخطوة لحظة فارقة في صناعة الطيران الإقليمية، لكون “بدر-250” أول طائرة قتالية خفيفة يتم تطويرها وتصنيعها بالكامل محليًا بأيادٍ وكفاءات إماراتية.
وجاء الإعلان بعد نجاح الطائرة في أولى تجارب الطيران واجتيازها جميع برامج التأهيل والاختبارات الفنية، وتحقيقها لمتطلبات لوائح صلاحية الطيران العسكري الإماراتية UAEMAR، ما منحها تصريح الطيران العسكري (MPTF) وإجازة الصلاحية من الهيئة العسكرية للسلامة الجوية (MAA). ويمكّنها هذا الاعتماد من بدء برنامج الرحلات الرسمية ضمن الشروط العسكرية المعتمدة.
تتميز “بدر-250” بكونها طائرة متعددة المهام صُممت خصيصًا للعمليات القتالية التي تشمل الإسناد الجوي القريب، الاستطلاع والمراقبة، جمع المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى التدريب المتقدم. وتم تزويدها بأحدث الأنظمة الإلكترونية، بما في ذلك جيل جديد من إلكترونيات الطيران وأنظمة المهام والاتصالات والحماية الذاتية.
وقال الدكتور خليفة مراد البلوشي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة كالدس:
“فخورون بإطلاق أول طائرة هجومية خفيفة من تطوير مجموعة كالدس وبأياد إماراتية 100%، وهو إنجاز يجسّد ريادتنا في تصميم وإنتاج وتسليم أنظمة طيران متقدمة بمعايير عالمية”. وأضاف أن هذا التطوير يعكس عمق الخبرات الهندسية ونضوج قدرات البحث والتطوير داخل المجموعة.
تتمتع الطائرة بهيكل مصنوع بالكامل من ألياف الكربون، ما يوفر وزنًا أقل وصلابة أعلى، مع قدرتها على حمل حمولة خارجية تصل إلى 1800 كجم موزعة على سبع نقاط تعليق، إلى جانب تزويدها بكاميرا كهروضوئية تحت حمراء عالية الدقة.
وتعمل الطائرة بمحرك Pratt & Whitney PT6A-68 بقوة 1600 حصان، ما يمنحها سرعة قصوى تبلغ 301 عقدة، وقدرة تحليق تصل إلى 12 ساعة، ومدى عملياتي يقدر بـ 2400 ميل بحري حسب التكوين، مع سقف ارتفاع يصل إلى 30 ألف قدم. كما تتمتع قمرة القيادة بالضغط ونظامًا داخليًا لتوليد الأكسجين.
وتتيح الطائرة دمج أنواع متعددة من الأسلحة والصواريخ الذكية والقنابل الموجهة بالليزر، مع إمكانية إعادة التسلح بسرعة عالية حتى في القواعد ذات التضاريس الوعرة، ما يجعلها منصة قتالية مرنة وفعالة في بيئات مختلفة.
وتنتج مجموعة كالدس إلى جانب “بدر-250” منظومات طيران أخرى تشمل طائرة التدريب الأساسي B-250T وطائرة الاستمطار وأبحاث الطقس WX-80، ما يعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي لصناعة الطيران العسكري المتقدم.
المصدر: وام


