الخلفية:

رصاصة أميركية جديدة لتحويل البنادق إلى سلاح مضاد للمسيرات

تشهد الولايات المتحدة اختبار جيل جديد من الذخائر المصممة خصيصًا لإسقاط الطائرات المسيّرة (UAVs)، في خطوة قد تغيّر موازين المواجهة مع التهديدات الجوية الصغيرة. الذخيرة الجديدة من عيار 5.56×45 ملم تعمل مع البنادق الهجومية القياسية دون أي تعديل، محوّلةً سلاح الجندي التقليدي إلى نظام مضاد للمسيّرات يعتمد على سحابة شظايا تتوسع في الهواء على شكل “مخروط” يضمن إصابة الهدف.

تحويل البنادق التقليدية إلى سلاح مضاد للمسيّرات

الذخيرة المضادة للدرون، التي جرى اختبارها داخل الولايات المتحدة، لا تتطلب أي إضافات على البندقية. يكفي فقط استبدال مخزن الذخيرة التقليدي بآخر يحتوي على هذه الطلقات. ويمكن إطلاقها من أي بندقية متوافقة مع ذخيرة الناتو 5.56×45 ملم، مثل AR‑15 وSIG MCX وغيرها.

وتعمل الرصاصة عبر إطلاق عدة مقذوفات صغيرة تنتشر تدريجيًا مع زيادة المسافة، ما يرفع احتمالات إصابة المسيّرة وإلحاق الضرر بمكوّناتها الحيوية، مثل المراوح، المحرك، وعدّة الحمولة، وصولًا إلى إسقاطها بالكامل.

اختبارات عملية تكشف فعالية عالية

قناة Administrative Results على يوتيوب اختبرت الذخيرة الجديدة وأظهرت قدرتها على إسقاط عدة مسيّرات من مسافات متفاوتة. ويبرهن الفيديو أن هذه الذخيرة لا تمنح الجندي فقط وسيلة دفاع إضافية، بل تُعد أيضًا خيارًا عمليًا ورخيصًا مقارنةً بأنظمة الليزر أو معدات الحرب الإلكترونية أو المسيّرات الاعتراضية.

أحد مؤسسي شركة Drone Round المصنعة للذخيرة، أوضح أن سرعة الطلقة تختلف عن الذخيرة التقليدية، بما يلائم سرعة المسيّرات منخفضة الارتفاع. وعند مسافة 25–35 مترًا يتشكّل “منطقة تدمير” قطرها 30–40 سم، وتكاد تتضاعف عند مسافات 40–50 مترًا.

سياق أوكراني: الخبرة الميدانية سبقت الولايات المتحدة

ورغم أن التجربة الأميركية تُعد الأولى من نوعها داخل البلاد، فإن أوكرانيا سبقت في تطوير ذخائر مماثلة خلال الحرب المستمرة مع روسيا، حيث عرضت ذخيرة 5.56 ملم مزوّدة برأس حربي يتفجر فور الإطلاق لينثر شظايا متعددة الاتجاهات.

وقال ممثل حكومي أوكراني إن هدفهم هو تزويد كل جندي بمخزن واحد على الأقل من هذه الذخيرة، وقد بدأت أوكرانيا بالفعل إنتاجًا موسّعًا لهذه الطلقات المضادة للمسيّرات، نظراً للاستخدام الكثيف للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة.

حل منخفض التكلفة لتهديد متصاعد

الميزة الأهم في هذا السلاح الجديد هي إمكانية دمجه فورًا ضمن تجهيزات الجنود دون كلفة إضافية أو تدريب طويل، ما يجعله خيارًا منطقيًا للجيوش التي تواجه أسرابًا من الدرونز الرخيصة والفعالة.

وإذا أثبتت الاختبارات الأميركية نجاحها الكامل، فقد يصبح هذا النوع من الذخائر عنصرًا قياسيًا في الحروب الحديثة، خصوصًا مع توسع استخدام المسيّرات في مهام الهجوم والاستطلاع.

المصدر: Interesting Engineering

اقرأ أيضاً