الخلفية:

قاذف اللهب الروسي: قوة نارية قادرة على شل المسيرات فوق مساحة تتجاوز نصف مليون قدم مربع

تسلّمت القوات المسلحة الروسية دفعة جديدة من منظومات TOS-1A Solntsepyok الثقيلة، مزوّدة هذه المرة بترقيات حديثة مضادة للطائرات المسيّرة، وفقاً لما أعلنته شركة Rostec الحكومية. وتأتي هذه المنظومات بعد سلسلة من الاختبارات الميدانية التي شملت قوة التحمل الميكانيكية، أنظمة التسديد، والعمل في ظروف متعددة، بحسب شركة Uralvagonzavod المسؤولة عن الإنتاج.

تشير الشركة إلى أن توقيت التسليم جاء قبل احتفالات روسيا السنوية بـ “يوم قوات الدفاع الإشعاعي والبيولوجي والكيميائي”، وهو موعد ترتبط به عادةً إعلانات تطوير أسلحة متقدمة.

قاذف اللهب TOS-1A: سلاح حراري عالي التدمير

يُعد TOS-1A أحد أكثر الأنظمة الروسية شهرةً في حملة موسكو العسكرية داخل أوكرانيا. ويعتمد النظام على صواريخ فراغية (Thermobaric) قادرة على توليد ضغط هائل وتدمير تحصينات خرسانية ومواقع محصّنة ومركبات خفيفة، إضافة إلى إصابة تجمعات الأفراد بدقة عالية. وضد الأفراد، تبخر هذه القذائف الأكسجين في محيط محدود. وتترواح الاصابات بين الاختناق او تهتك الأعضاء الداخلية نتيجة اختلاف الضغط الحاد و موجة الصدمة.

وتستطيع القاذفات إطلاق وابل كامل يغطي حوالي 40,000 متر مربع (حوالي 430,556 قدم مربع) في غضون ثوانٍ، ما يجعلها من أخطر الأنظمة الهجومية قصيرة ومتوسطة المدى. وقد استخدمتها القوات الروسية عبر مسافات تمتد من مئات الأمتار إلى عدة كيلومترات.

قدرات مضادة للطائرات المسيّرة

شهدت المنظومات الأخيرة تعديلات تستهدف مواجهة المسيّرات الهجومية الصغيرة التي أصبحت تهديداً رئيسياً للمركبات الروسية. وعلى الرغم من أن Rostec لم تفصح عن نوعية تجهيزات مكافحة المسيّرات الجديدة، فإن مصادر روسية أشارت إلى احتمال دمج وحدات حرب إلكترونية، ومستقبلات إنذار راداري، ودروع شبكية للحد من إصابات المسيّرات الانتحارية من طراز FPV.

وقال ديمتري سيميزوروف، نائب المدير العام للتجهيزات الخاصة لدى Uralvagonzavod: “الاستخدام القتالي هو الطريقة الأكثر فعالية لتحسين الأنظمة بشكل مستمر. نحن لا نكتفي بالتسليم؛ بل نطوّر المنظومات استناداً إلى الخبرة العملياتية والتهديدات الحديثة”.

أحد المركبات التي تم تسليمها حديثاً حملت عبارة تكريمية “من أجل كيريلوف!”، إشارة إلى الجنرال إيغور كيريلوف، الرئيس السابق لقوات الحماية النووية والبيولوجية والكيميائية في روسيا، والذي قالت Rostec إنه كان له دور محوري في تحديث سلسلة TOS.

سلاح بلا نظير عالمي

يقول مسؤولون روس إن TOS-1A لا يمتلك نظيراً دقيقاً في أي جيش آخر، سواء من حيث النظام أو طريقة الاستخدام. فالمنظومة ليست راجمة صواريخ تقليدية، إذ إنها مبنية على هيكل دبابة T-72 وترافق وحدات الاقتحام على الخطوط الأمامية.

وتُبرز القنوات العسكرية الروسية المنظومة كعنصر حاسم في اختراق الخطوط الدفاعية الأوكرانية وتدمير مراكز القيادة، رغم محدودية التقييمات المستقلة لهذه الادعاءات.

جيل أحدث على منصة T-80

أعلنت Uralvagonzavod أن الاختبارات النهائية لنسخة مطوّرة من النظام مبنية على دبابة T-80 توشك على الاكتمال. ومن المتوقع أن توفر هذه النسخة:

  • مدى أكبر.
  • دقة أعلى.
  • نظام تحكم نيراني أكثر تلقائياً.

وقبل الشحن، خضع كل نظام لاختبارات قبول رسمية للتحقق من مطابقته للمواصفات التقنية. وقال ممثل مكتب القبول العسكري: “أثبتت الاختبارات جودة عالية وتوافقاً كاملاً مع المتطلبات التكتيكية والتقنية“.

رمز دعائي وظهور على ميدالية رسمية

أصبح TOS-1A واحداً من أكثر رموز القوة النارية الروسية تداولاً، وظهر مؤخراً على ميدالية رسمية صادرة عن إقليم أومسك تكريماً للمشاركين في ما تسميه موسكو “العملية العسكرية الخاصة”.

تسلّط هذه المنظومة الضوء على اتجاه متزايد لدى الجيوش الكبرى نحو دمج قدرات مكافحة المسيّرات في منظوماتها الثقيلة، في ظل التحول الجذري لأساليب القتال الحديثة.

المصدر: Interesting engineering 

اقرأ أيضاً