أكدت السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب أن الذكاء الاصطناعي سيكون في قلب الحروب المستقبلية، وسيشكّل محور تغيّر جذري يفوق تأثير أي تكنولوجيا عسكرية منذ اختراع الأسلحة النووية.
جاءت تصريحات ميلانيا خلال زيارة قامت بها يوم الأربعاء إلى أفراد من القوات المسلحة الأميركية في قاعدة كامبل ليجوني بولاية كارولينا الشمالية، برفقة زوجة نائب الرئيس أوشا فانس، في إطار جولة ميدانية قبيل موسم العطلات.
وقالت ميلانيا في خطابها أمام العسكريين:
“التكنولوجيا تغيّر فن الحرب. ومن المتوقع أن يغيّر الذكاء الاصطناعي الحروب على نحو أعمق من أي تكنولوجيا منذ الأسلحة النووية.”
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على دعم القرارات العسكرية، بل سيُحدث طفرة في سرعة العمليات كافة على ساحة القتال. وأضافت قائلة:
“التغيير الأكبر سيكون في السرعة: سرعة السلاح، سرعة اتخاذ القرار، سرعة الاكتشاف، وسرعة الهجوم والدفاع.”
ورغم التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سيصبح في مركز العمليات الحربية، شددت ميلانيا على دور الإنسان، معتبرة أن قوات المارينز ستظل العنصر الحاسم في أي مهمة ناجحة. وقالت:
“الذكاء الاصطناعي يؤدي بالفعل دوراً مهماً في ساحة المعركة، وسيبقى المارينز العنصر الأكثر أهمية في تحقيق النجاح.”
وأشارت إلى أن الجيش الأميركي يشهد بالفعل تحولاً تدريجياً في طبيعة المهام العسكرية، مضيفة:
“نحن ننتقل بسرعة من المشغّلين البشريين إلى المشرفين. التحوّل من الجنود إلى الآلات قد بدأ بالفعل.”
وشهدت الزيارة لقاءات مع أفراد القوات المسلحة وعائلاتهم، إضافة إلى لقاء أطفال المدارس في القاعدة، بحسب ما ذكره مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تعكس تصريحات ميلانيا ترامب رؤية الإدارة الأميركية لطبيعة الحروب المقبلة، حيث تصبح السرعة والمعالجة الفورية للمعلومات، إضافة إلى الأنظمة المستقلة، عناصر جوهرية في أي صراع عسكري حديث. كما تُبرز هذه التصريحات قلقاً متنامياً عالمياً من الدور المتصاعد للذكاء الاصطناعي في المجال الدفاعي، وما قد يحمله من تأثيرات استراتيجية وأمنية بعيدة المدى.


