الخلفية:

الاتحاد الأوروبي يتراجع عن إلزام شركات التكنولوجيا بالكشف الإجباري عن المحتوى الجنسي

أقرت دول الاتحاد الأوروبي موقفا مشتركا بشأن مسودة قانون حماية الأطفال عبر الإنترنت، وذلك دون إلزام شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Google و Meta بالكشف الإجباري عن محتوى الاستغلال الجنسي للأطفال أو إزالته، في خطوة اعتُبرت تراجعا عن نهج أكثر صرامة كان يدعو إليه البرلمان الأوروبي.

الإعلان الذي صدر عن المجلس الأوروبي يوم الأربعاء يُعد انتصارا لشركات التكنولوجيا الأميركية ونشطاء الخصوصية الذين جادلوا بأن القوانين المقترحة قد تهدد خصوصية المستخدمين وتؤدي إلى مراقبة جماعية غير مبررة. يأتي هذا التطور ضمن موجة أوسع من مقاومة التنظيم، تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

موقف أقل تشددا مقارنة بمقترح البرلمان الأوروبي

الموقف الجديد أقل إلزاما مقارنة بموقف البرلمان الأوروبي عام 2023، والذي كان ينص على إلزام خدمات الرسائل والمتاجر الإلكترونية ومزودي الإنترنت بالإبلاغ عن الصور والفيديوهات المعروفة والجديدة التي تتضمن استغلالا جنسيا للأطفال، إضافة إلى الإبلاغ عن حالات الاستدراج.

وتهدف القوانين المقترحة، التي قُدمت عام 2022، إلى تنسيق الجهود بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27 لمكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود والمتعلقة باستغلال الأطفال جنسيا.

تفاصيل تركت للدول الأعضاء

ستواصل دول الاتحاد مناقشة التفاصيل مع المشرعين الأوروبيين قبل أن يتحول المشروع إلى قانون نافذ. بيان المجلس الأوروبي أوضح أن مقدمي الخدمات الرقمية سيتعين عليهم تقييم مخاطر استخدام منصاتهم لنشر مواد الاستغلال الجنسي أو استدراج الأطفال، واتخاذ إجراءات وقائية مناسبة. لكنه ترك مسألة تطبيق العقوبات وآليات التنفيذ لكل دولة عضو.

وجاء في البيان: “ستقوم الدول الأعضاء بتعيين سلطات وطنية مسؤولة عن تقييم هذه المخاطر والتدابير المتخذة للحد منها، مع إمكانية إلزام مقدمي الخدمات بتنفيذ تدابير محددة. وفي حالة عدم الامتثال، يمكن فرض غرامات”.

استمرار السماح بالتفتيش الطوعي للمحتوى

يسمح الموقف الجديد لشركات التكنولوجيا بمواصلة فحص المحتوى طوعا للبحث عن مواد استغلال الأطفال حتى بعد أبريل المقبل، وهو موعد انتهاء الإعفاء الحالي في قوانين حماية الخصوصية.

كما يتضمن المشروع إنشاء مركز أوروبي لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال لتقديم الدعم للدول ومساعدة الضحايا.

وقال وزير العدل الدنماركي بيتر هوملغورد: “يتم كل عام تداول ملايين الملفات التي تصور إساءة معاملة الأطفال بأبشع الطرق. هذا أمر غير مقبول تماما”، مرحبا بالتوافق الذي حققته الدول الأعضاء باعتباره خطوة ضرورية لدفع التشريع قدما.

مطالب أوروبية بفرض سن أدنى لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي

في سياق متصل، دعا البرلمان الأوروبي دول الاتحاد إلى وضع حد أدنى لأعمار مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للحد من الأضرار النفسية المتزايدة بين المراهقين نتيجة التعرض المفرط للمنصات الرقمية. ورغم أن الدعوة غير ملزمة، فإنها تأتي في وقت تتجه فيه دول مثل أستراليا و الدنمارك و ماليزيا نحو فرض قيود عمرية صارمة.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً