الخلفية:

باكستان تختبر صاروخ SMASH الباليستي المضاد للسفن

أجرت البحرية الباكستانية اختباراً جديداً لصاروخها الباليستي المضاد للسفن SMASH، المعروف أيضاً باسم P-282، والذي يُعد من أحدث المشاريع الصاروخية المطوّرة محلياً. وأُجري الاختبار بحضور رئيس هيئة الأركان البحرية وعدد من كبار العلماء والمهندسين، في إشارة واضحة إلى الأهمية الاستراتيجية للمشروع ضمن خطط تحديث القوات البحرية.

صاروخ بقدرات توجيه متقدمة ودقة عالية

تقول البحرية الباكستانية إن الصاروخ صُمم لضرب أهداف بحرية وبرية معاً، وجرى تزويده بحزمة توجيه متطورة تمنحه قدرة عالية على المناورة خلال المرحلة النهائية من الطيران، ما يعزز دقته وضربته الفعالة ضد السفن المعادية.

ورغم عدم الكشف عن المواصفات الرسمية، تشير مصادر دفاعية باكستانية إلى أن مدى الصاروخ يصل إلى 350 كيلومتراً، وهو مدى يضعه ضمن فئة الصواريخ القادرة على تنفيذ مهام “منع الوصول” على نطاق واسع في المحيط الهندي.

جزء من برنامج باكستاني لتوسيع ترسانة الصواريخ البحرية

تتابع مجلة Quwa المتخصصة في الشؤون الدفاعية البرامج الباكستانية عن قرب، وتؤكد أن صاروخ SMASH يأتي ضمن جهود أوسع لتطوير ترسانة من الصواريخ المحلية القادرة على تعزيز الردع البحري.

وتشير إلى أن بعض التصورات الأولية كانت تربطه بصواريخ كروز فرط صوتية مثل BrahMos و CM-302، لكن المعلومات اللاحقة أكدت أنه صاروخ باليستي مضاد للسفن، وهو توجه يعكس استراتيجية باكستان الجديدة بالاعتماد على الصواريخ الباليستية ذات الضربات التقليدية الدقيقة.

منصات الإطلاق.. فرقاطات ومدى التوسع المستقبلي

حتى الآن، جرت جميع عمليات الإطلاق المعروفة من فرقاطة من طراز Zulfiquar (F-22P)، وهو ما يتسق مع مسار الاختبارات المتدرج للمشروع. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان يمكن تكييف الصاروخ للإطلاق من طائرات أو منصات تحت سطحية.

لكن اللافت أن البحرية الباكستانية تعمل بالتوازي على تطوير صاروخ باليستي يُطلق جواً (ALBM) من طراز P282، والذي سيُركب على منصات جديدة تشمل الفرقاطة من فئة Jinnah وطائرة الدوريات البحرية Sultan.

توسيع قدرات الردع في المحيط الهندي

يمثل صاروخ SMASH تعزيزاً كبيراً لقدرات البحرية في مجال السيطرة البحرية ومنع الخصوم من الاقتراب من السواحل الباكستانية. كما يمنح القوات قدرة على التعامل مع التهديدات الإقليمية في بيئة بحرية حساسة تشهد منافسة متزايدة.

ويُعد SMASH ثاني صاروخ مضاد للسفن أسرع من الصوت لدى البحرية الباكستانية، بعد الصاروخ الصيني CM-302 الذي حصلت عليه إسلام آباد إلى جانب فرقاطة Tughril.

أهمية استراتيجية واختبارات محدودة معلنة

ورغم أن بعض التقارير تشير إلى أن الصاروخ خضع لثلاثة اختبارات على الأقل، فإن المعلومات الرسمية ما تزال محدودة. وتشير المصادر الدفاعية إلى أن المشروع مخصص بالكامل لتلبية متطلبات الأمن القومي، ولا توجد خطط لتصديره في الوقت الحالي.

ويمثل ظهور SMASH خطوة جديدة في توجه باكستان نحو تعزيز قدرات الضربات الدقيقة عبر صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى، مع إعطاء القوات البحرية دوراً أكبر في الردع بعيد المدى.

المصدر: Naval News

اقرأ أيضاً