أعلنت وزارة الداخلية التايوانية أن تايوان ستقوم بتعليق الوصول إلى منصة التواصل الاجتماعي الصينية شياوهونغشو، المعروفة دوليًا باسم Rednote، لمدة عام كامل، وذلك بعد رصد مخاطر أمنية خطيرة وربط التطبيق بأكثر من 1700 قضية احتيال منذ عام 2024.
وترى السلطات أن التطبيق أصبح بيئة نشطة لعمليات الاحتيال الإلكتروني، ما أدى إلى خسائر مالية تجاوزت 247.68 مليون دولار تايواني (7.91 مليون دولار أميركي) خلال العام الماضي، وفقًا لبيان الوزارة.
تقييم أمني حكومي: فشل كامل في 15 مؤشرًا
قالت وزارة الداخلية، نقلاً عن وكالة الشرطة الوطنية، إن التطبيق فشل في جميع 15 مؤشرًا للتقييم السيبراني الحكومي، وهو ما اعتبرته تايوان إخفاقًا كبيرًا يهدد سلامة المستخدمين.
وأضافت الوزارة أن عدم امتثال التطبيق للقوانين التايوانية أعاق التحقيقات الجنائية، وخلق “فراغًا قانونيًا” خطيرًا، إذ لم تقدّم الشركة أي تعاون أو معلومات تساعد السلطات في تتبع نشاط المحتالين.
أمر بالحجب لمدة عام واستمرار المتابعة
أكدت الوزارة أنها ستصدر أمرًا رسميًا لحجب التطبيق على الإنترنت داخل تايوان لمدة عام واحد كإجراء مؤقت، مشيرة إلى أن أي قرار بتمديد الحجب أو رفعه لاحقًا سيتوقف على التزام الشركة بالقوانين التايوانية وتعيين ممثل قانوني داخل البلاد.
وكانت تايوان قد تواصلت في أكتوبر الماضي مع الشركة الأم في شنغهاي، مطالبة بخطط واضحة لضمان أمن البيانات، إلا أن الشركة لم ترد بأي التزامات حتى الآن.
دعوة رسمية للمواطنين: توقفوا عن استخدام التطبيق
حذّرت وزارة الداخلية المواطنين من تنزيل التطبيق، مطالبة من يستخدمونه حاليًا بالتوقف عن ذلك فورًا، والانتقال إلى منصات أخرى تتوافق مع معايير الأمن السيبراني التايوانية.
وقالت الوزارة إن جميع المنصات التي تعمل داخل تايوان مُلزمة بتعيين ممثل قانوني محلي والخضوع للولاية القضائية التايوانية، وهو ما لم تلتزم به الشركة الصينية.
خلفية سياسية وأمنية
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات تقوم بها تايوان للحد من تأثير التطبيقات الصينية، وسط مخاوف من التضليل الإعلامي ومحاولات التأثير المرتبطة ببكين. وتؤكد الحكومة التايوانية أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية أمن المواطنين، مشددة على أن تايوان ترفض تمامًا مزاعم الصين بشأن السيادة على الجزيرة.
المصدر: رويترز


