أكد الرئيس التنفيذي لشركة SAP كريستيان كلاين أن أوروبا تواجه تحديًا حقيقيًا في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، داعيًا دول الاتحاد إلى توحيد السوق الداخلية وتخفيف الأعباء التنظيمية حتى تتمكن من منافسة الولايات المتحدة والصين.
دعوة من نيويورك: أوروبا تعرقل نفسها بنفسها
خلال مشاركته في مؤتمر Reuters NEXT في نيويورك، قال كلاين إن أوروبا أصبحت أكثر أهمية في بيئة جيوسياسية مضطربة، لكنها في نفس الوقت “تقف في طريق نفسها” عبر تنظيمات مفرطة لا داعي لها.
وأوضح كلاين أن مراحل الذكاء الاصطناعي الأولى تحتاج إلى مساحة للنمو قبل فرض أنظمة امتثال صارمة، مضيفًا أن:
“أوروبا تحتاج إلى مزيد من الوحدة، وإلى قدر أقل بكثير من القواعد التي تعيق الابتكار”.
التركيز على نقاط القوة الأوروبية
وأشار كلاين إلى أن على أوروبا أن تركّز على ميزاتها الفعلية بدلاً من محاولة نسخ نماذج أميركا أو الصين. فالقارة تمتلك مواهب تقنية عالية في ميونيخ وباريس وشرق أوروبا، إلى جانب صناعات قوية في السيارات والتصنيع، لكنها تعاني من تكاليف الطاقة والعمالة المرتفعة.
ودعا إلى التركيز على حالات الاستخدام القطاعية التي تتمتع أوروبا فيها بخبرة وبيانات، بدلاً من محاولة بناء المزيد من مراكز البيانات فقط.
تغييرات مرتقبة في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي
تأتي تصريحات كلاين في الوقت الذي تعمل فيه بروكسل على مراجعة تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، وهو أول إطار تشريعي شامل للذكاء الاصطناعي في العالم.
وفي نوفمبر، اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة تشريعية جديدة تُعرف باسم Digital Omnibus، تتضمن:
تأجيل تطبيق القواعد الأكثر صرامة لأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر من أغسطس 2026 إلى ديسمبر 2027.
تبسيط قواعد الموافقة على ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز”.
تحديث تشريعات GDPR للسماح لشركات مثل غوغل وميتا وOpenAI باستخدام بعض البيانات الشخصية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن ضوابط حماية جديدة.
أوروبا بين الابتكار والتنظيم
يرى مراقبون أن أوروبا تحاول إيجاد توازن بين حماية المواطنين ودعم الشركات التكنولوجية، لكن تحذيرات قادة الصناعات الرقمية، مثل رئيس SAP، تسلط الضوء على مخاوف متزايدة من أن التشدد في القوانين قد يجعل أوروبا متأخرة في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي.
المصدر: رويترز


