تجاوزت شركة ميتا أزمة جديدة في بروكسل بعدما وافقت المفوضية الأوروبية على التعديلات التي اقترحتها الشركة على نموذج “ادفع أو وافق” للإعلانات الموجّهة، وهو ما يسمح لها بتفادي غرامات يومية كانت قد تصل إلى 5% من حجم إيراداتها العالمية.
تأتي هذه الخطوة في سياق مواجهة مستمرة بين أوروبا و”عمالقة التكنولوجيا” وسط إصرار بروكسل على فرض قواعد صارمة عبر قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف الحد من هيمنة المنصات الكبرى مثل فيسبوك وإنستغرام.
تعديل جديد على نموذج الإعلانات
كانت ميتا قد تعرّضت في أبريل لغرامة ضخمة بلغت 200 مليون يورو بسبب طريقة استخدامها لبيانات المستخدمين في الفترة ما بين نوفمبر 2023 ونوفمبر 2024. وبعد هذه العقوبة، عدّلت الشركة نموذجها ليعتمد على استخدام بيانات شخصية أقل عند عرض الإعلانات المخصّصة.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن المقترح الجديد يمنح المستخدمين خيارين واضحين: إما الموافقة على مشاركة بياناتهم بالكامل واستقبال إعلانات موجهة بالكامل، أو مشاركة بيانات أقل مقابل تجربة بإعلانات أقل تخصيصاً.
تفادٍ للغرامات اليومية… ومراقبة مستمرة
كانت بروكسل قد هدّدت بفرض غرامات يومية على الشركة إذا لم تُجرِ التعديلات المطلوبة، إلا أن قبول المقترح يعني توقف الحديث عن أي عقوبات في الوقت الحالي.
مع ذلك، أكدت المفوضية أنها ستواصل مراقبة تطبيق النموذج الجديد عن قرب، وستجمع ملاحظات المستخدمين لضمان الالتزام الكامل بالقانون.
استمرار الضغط الأوروبي على شركات التكنولوجيا
تعكس هذه القضية إصرار الاتحاد الأوروبي على تطبيق تشريعاته الرقمية رغم الانتقادات الأميركية، ورغبته في تجنب التصعيد عبر إيجاد حلول تفاوضية عندما يكون ذلك ممكناً.
وترى بروكسل أن منح المستخدمين قدرة حقيقية على اختيار كيفية استخدام بياناتهم هو “خط أحمر” لا يمكن التراجع عنه.
في المقابل، تراهن ميتا على أن النموذج المعدل سيحمي نموذج أعمالها في أوروبا دون الدخول في صدامات قانونية جديدة.
المصدر: رويترز


