وجه عشرات المدّعين العامين في الولايات الأميركية رسالة تحذيرية إلى شركات Microsoft وMeta وGoogle وApple وتسع شركات أخرى، محذرين من أن «المخرجات الوهمية» أو الهلوسات التي تنتجها روبوتات الدردشة قد تمثل انتهاكاً لقوانين الولايات.
الرسالة، التي نُشرت الأربعاء، قالت إن أنظمة الدردشة شجعت بالفعل “أوهام المستخدمين”، ما يشكل مخاطر كبيرة على الصحة النفسية، وخاصة لدى الشباب. واستشهد المدعون بتقارير إعلامية عن مراهق confided in a chatbot بشأن خطة انتحاره، وهو ما أثار مخاوف واسعة حول تأثير الذكاء الاصطناعي التفاعلي.
دعوات لعمليات تدقيق مستقلة
دعا المدعون الشركات إلى السماح بإجراء عمليات تدقيق مستقلة على منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مؤكدين ضرورة أن يتمكن المنظمون الحكوميون — سواء على مستوى الولايات أو المستوى الفيدرالي — من مراجعة خوارزميات الشركات وتقييم المخاطر المرتبطة بها.
وقالت الرسالة إن الشركات مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر تجاه سلامة المستخدمين، وأن تجاهل المخاطر قد يؤدي إلى مساءلات قانونية.
صراع تشريعي بين الولايات وواشنطن
تأتي هذه التطورات وسط خلاف متصاعد بين الولايات والإدارة الفيدرالية حول كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي. إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى إلى منع الولايات من سن قوانين مستقلة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، بينما يدفع عشرات المدعين العامين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي باتجاه رفض الكونغرس لهذا الحظر، معتبرين أنه يحد من قدرة الولايات على حماية سكانها.
غياب التعليق من شركات التكنولوجيا
رفضت Microsoft وGoogle التعليق على الرسالة، بينما لم ترد Meta وApple على طلبات رويترز للحصول على تعليق.
التحذير يمثل أحدث حلقة في سلسلة من التدقيقات الحكومية المتزايدة تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، خصوصا في ظل المخاوف من أن انتشار أنظمة المحادثة قد يسبق التشريعات المنظمة لها.
المصدر: رويترز


