الخلفية:

ZTE الصينية قد تدفع أكثر من مليار دولار لواشنطن في تحقيق رشى دولية

قالت مصادر مطلعة إن شركة ZTE الصينية لصناعة معدات الاتصالات قد تضطر لدفع أكثر من مليار دولار للحكومة الأميركية لتسوية اتهامات قديمة تتعلق بدفع رشى في عدة دول، في تحقيق يمتد لسنوات ويجري تحت إشراف وزارة العدل الأميركية.

الشركة كانت قد دفعت سابقا نحو ملياري دولار خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بسبب مخالفات متعلقة بتصدير تقنيات حساسة. لكن الاتهامات الجديدة التي ظهرت هذا العام تتعلق بانتهاكات محتملة لقانون مكافحة الممارسات الأجنبية الفاسدة FCPA، يشمل مزاعم رشى في أميركا الجنوبية ومناطق أخرى.

مداخيل مشبوهة واتفاقيات تحتاج موافقة الحكومة الصينية

المصادر قالت إن أي تسوية قد تصل إلى 2 مليار دولار أو أكثر بناءً على الأرباح التي يُعتقد أن الشركة جنتها من العقود المرتبطة بتلك الرشاوى. كما أكدت أن إبرام أي اتفاق نهائي سيتطلب موافقة الحكومة الصينية.

أسهم ZTE المدرجة في هونغ كونغ تراجعت بأكثر من 12%، بينما هبطت أسهمها في شينزين بنسبة 10%، وهو الحد الأقصى اليومي، فور الكشف عن تفاصيل التحقيق.

تحقيقات موازية لدى وزارة التجارة الأميركية

التحقيقات الحالية تجري بالتوازي مع مراجعة من وزارة التجارة الأميركية التي تدرس ما إذا كانت ZTE قد انتهكت اتفاق 2018، وهو اتفاق يستمر لعشر سنوات بعد أن أُجبِرت الشركة على دفع مليار دولار إضافي لرفع حظر أميركي سابق كان يمنعها من شراء الرقاقات والمكونات الحيوية.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق تسوية، قد يعاد فرض الحظر السابق، ما سيمنع الشركة من الحصول على مكونات أميركية حاسمة مثل رقاقات Qualcomm Snapdragon التي تعتمد عليها في هواتفها، إضافة إلى مكونات تزودها بها شركات مثل Intel و AMD.

ردود الشركات والمسؤولين

ZTE قالت في بيان إلى بورصة هونغ كونغ إنها في “اتصال مستمر” مع وزارة العدل بشأن التحقيق، مضيفة أنها ملتزمة بتعزيز نظام الامتثال ومنع جميع أشكال الفساد.

أما Intel و Qualcomm فلم تصدر عنهما تصريحات مباشرة بشأن التحقيق الأخير.

متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قال إنه لا يعلم تفاصيل القضية، مؤكدا أن “الصين تطالب شركاتها بالامتثال للقوانين المحلية في الدول التي تعمل فيها”.

قضايا فساد سابقة تطارد الشركة

بحسب مصادر التحقيق، فإن آخر واقعة رشى مرتبطة بملف ZTE حدثت عام 2018، وتشير الاتهامات المحتملة إلى “تآمر جنائي لارتكاب أعمال رشوة”.

وتشير ملفات سابقة إلى تورط الشركة في صفقات مشبوهة في فنزويلا ودول أخرى، وهي قضايا شبيهة بتلك التي أدت سابقا لفرض غرامات ضخمة على شركات اتصالات عالمية.

في عام 2015، قال صندوق التقاعد الحكومي النرويجي إن ZTE رُبطت بقضايا فساد في 18 دولة بين عامي 1998 و2014، بقيم رشى تتراوح بين ملايين وعشرات ملايين الدولارات.

خسائر محتملة وتهديد مباشر لاستمرار الشركة

بلغت أرباح ZTE العام الماضي 1.16 مليار دولار فقط، ما يعني أن أي غرامة تتجاوز مليار دولار قد تشكل ضغطا كبيرا على سيولتها وقدرتها على الاستمرار في مشاريعها التكنولوجية، خاصة في ظل اعتمادها على تقنيات أميركية.

ويأتي هذا التحقيق ضمن سلسلة طويلة من القضايا التي تحقق فيها الولايات المتحدة بشأن الفساد الدولي في قطاع الاتصالات، حيث شهدت السنوات الماضية تسويات ضخمة مع شركات من روسيا والسويد وفنزويلا.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً