Apple (آبل) أعلنت عن تعديل كبير في طريقة عمل متجر التطبيقات على هواتف iPhone (آيفون) في اليابان استجابة لقوانين جديدة تستهدف تشجيع المنافسة في سوق الهواتف الذكية في البلاد، عبر السماح بمتاجر تطبيقات بديلة وتشغيل أنظمة دفع داخلية خارج إطار متجرها App Store (آب ستور) مع نظام عمولات جديد.
قواعد جديدة لمتاجر التطبيقات البديلة على آيفون
آبل أوضحت أنها ستسمح للمطورين اليابانيين بإطلاق أسواق تطبيقات خاصة بهم على آيفون، على أن يدفع هؤلاء للمجموعة عمولة يمكن أن تنخفض إلى خمسة في المئة فقط من المبيعات التي تتم عبر تلك المتاجر أو عبر التطبيقات الموزعة من خلالها، وذلك بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن بيان الشركة.
في الوقت نفسه سيُسمح للمطورين الذين يوزعون تطبيقاتهم عبر آب ستور باستخدام أنظمة الدفع داخل التطبيق الخاصة بهم، لكن آبل شددت على أن خيار الدفع هذا سيعمل إلى جانب نظام الدفع الخاص بها، وأن المطورين سيبقون ملزمين بدفع عمولات على المشتريات.
آبل كانت تاريخيا تحصل على عمولات تصل إلى ثلاثين في المئة من المشتريات الرقمية داخل التطبيقات، وهو نموذج تعرض لانتقادات واسعة من مطورين ومنظمين حول العالم.
اليابان تضغط لتغيير نموذج آب ستور مع خصوصية مختلفة عن أوروبا
اليابان أصبحت أحدث سوق يجبر آبل على تعديل نموذج آب ستور، بعد أن فرضت أوروبا سابقا فتح آيفون أمام متاجر وتطبيقات بديلة في سياق تشريعات المنافسة الرقمية في القارة. إلا أن رويترز تشير إلى أن الإطار القانوني في اليابان يختلف جذريا عن النموذج الأوروبي.
ففي حين تفرض التشريعات الأوروبية فتح المنصة أمام جهات خارجية بشروط محددة، يمنح الإطار الياباني آبل سلطة الموافقة على متاجر التطبيقات البديلة قبل عملها الفعلي، كما يفرض تطبيق نظام تصنيف عمري للتطبيقات كما هو مطبق في متجر آبل الرسمي.
آبل ستقوم بإجراء فحص أمني أساسي لجميع التطبيقات الموزعة عبر المتاجر البديلة ضمن عملية تسمى التوثيق، بهدف منع البرمجيات الخبيثة وحماية المستخدمين، في محاولة للحفاظ على مستوى من الرقابة التقنية رغم فتح المنصة أمام أطراف أخرى.
عمولات جديدة على الروابط الخارجية والشراء داخل آب ستور
الشركة أوضحت أن المطورين اليابانيين الذين يواصلون استخدام آب ستور سيتمكنون من توفير روابط تسمح للمستخدمين بالدفع خارج التطبيق، مقابل عمولة تبلغ خمسة عشر في المئة على هذه المدفوعات الخارجية.
أما المشتريات التي تتم بالطريقة التقليدية داخل آب ستور فستُفرض عليها عمولة قدرها ستة وعشرون في المئة، أي أقل من السقف التاريخي البالغ ثلاثين في المئة ولكن أعلى من نسبة الخمسة في المئة المطبقة على بعض العمليات في المتاجر المستقلة.
بهذه التغييرات تحاول آبل موازنة التزاماتها التنظيمية مع الحفاظ على جزء من عوائد منصة التوزيع والدفع الرقمية التي شكلت لعقود عنصرا أساسيا في نموذج أعمالها.
فتح العتاد أمام أطراف ثالثة مع حماية البيانات الحساسة
القانون الياباني الجديد لا يقتصر على البرمجيات، إذ يلزم آبل أيضا بفتح بعض مكونات عتاد آيفون أمام مصنعي أجهزة طرفية من جهات أخرى لضمان قابلية التشغيل البيني بين الأجهزة، لكن بصياغة مختلفة عن تلك المعتمدة في القوانين الأوروبية.
استجابة لذلك أنشأت آبل نظاما في اليابان لتلقي طلبات التوافق التشغيلي من الأطراف الثالثة، لكنها احتفظت بحق رفض أي طلب ترى أنه قد يؤدي إلى كشف بيانات مستخدمين حساسة أو تعريض خصوصيتهم للخطر.
الشركة قالت في تدوينة على مدونتها الرسمية إن آبل عملت عبر هذه التغييرات على الحد من مخاطر الخصوصية والأمن الجديدة التي تخلقها القوانين، مع الحرص على تقديم أفضل وأأمن تجربة ممكنة للمستخدمين في اليابان.
التعديل يخص آيفون فقط في هذه المرحلة
آبل أوضحت أن القواعد الجديدة تنطبق على هواتف آيفون فقط في السوق اليابانية، ولا تمتد حاليا إلى أجهزة أخرى مثل الحواسيب اللوحية أو الحواسيب الشخصية، بحسب التصحيح الذي أُدخل على نص الخبر لتوضيح نطاق التغيير.
هذا التعديل يضيف حلقة جديدة إلى سلسلة الضغوط التنظيمية العالمية التي تتعرض لها آبل بشأن سيطرتها على قنوات التوزيع والدفع داخل منظومتها المغلقة، ويؤشر إلى أن نموذج متجر التطبيقات التقليدي يواصل التغير تدريجيا تحت تأثير قوانين المنافسة وحماية المستهلك.
المصدر: رويترز


