أعلنت الحكومة اليابانية عزمها تشديد التشريعات والقواعد المنظمة لمشروعات الطاقة الشمسية واسعة النطاق، المعروفة باسم “الميغا سولار”، إلى جانب إنهاء الدعم المالي المخصص لها، في خطوة تهدف إلى حماية البيئة الطبيعية والحفاظ على المشهد العام وضمان معايير السلامة.
وقال مسؤولون حكوميون إن هذه الإجراءات تأتي ضمن حزمة من التدابير وافقت عليها الحكومة هذا الأسبوع، وتنسجم مع موقف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي دعت إلى فرض قيود على مشروعات الطاقة الشمسية العملاقة.
وأشارت تاكايتشي إلى أن عدداً كبيراً من الألواح الشمسية المستخدمة في هذه المشروعات يتم تصنيعها خارج اليابان، ولا سيما في الصين، معتبرة أن التوسع في هذه المشروعات قد يسبب أضراراً للمناظر الطبيعية والبيئة اليابانية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه اليابان تحديات متزايدة في مسار التحول إلى الطاقة المتجددة، إذ تشهد مشروعات طاقة الرياح البحرية حالة من عدم اليقين بسبب ارتفاع التكاليف وانسحاب بعض المطورين. وقد يؤدي تباطؤ تطوير مزارع الطاقة الشمسية إلى إبطاء وتيرة نمو الطاقة النظيفة في البلاد، التي تُعد خامس أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم.
وقال مسؤول في وزارة الصناعة إن الحكومة تدرس وقف الدعم المقدم لمشروعات الطاقة الشمسية التجارية الكبيرة المثبتة على الأرض، بدءاً من السنة المالية التي تبدأ في أبريل نيسان 2027، وذلك ضمن برنامجي التعرفة التحفيزية والتعرفة الإضافية.
وبموجب هذه البرامج، يحصل منتجو الطاقة المتجددة إما على سعر شراء ثابت للكهرباء لفترة محددة، أو يبيعون الكهرباء في السوق مع الحصول على علاوة مالية إضافية فوق سعر السوق.
وأضاف المسؤول أن التفاصيل النهائية، بما في ذلك الحد الأقصى لحجم المشروعات التي سيشملها إنهاء الدعم، سيتم تحديدها في وقت لاحق.
وفي المقابل، ستستمر الحكومة في دعم محطات الطاقة الشمسية القائمة والمنشآت السكنية، كما ستعزز دعمها لتطوير خلايا الطاقة الشمسية من نوع “بيروفسكايت”، وهي تقنية يابانية من الجيل التالي تسعى الحكومة إلى التوسع في تطويرها.
كما تدرس الحكومة توسيع نطاق التقييمات البيئية للمشروعات الشمسية، إذ إن المشروعات التي تقل قدرتها حالياً عن 30 ميغاواط لا تخضع لتقييمات وطنية، إلا أن السلطات تفكر في شمولها مستقبلاً.
وجاءت هذه المناقشات عقب سلسلة من الخلافات بشأن مشروعات طاقة شمسية عملاقة قرب متنزه كوشيرو الوطني للأراضي الرطبة في جزيرة هوكايدو شمال اليابان، ومناطق أخرى، ما دفع وزارتي الصناعة والبيئة إلى بدء محادثات منذ سبتمبر الماضي لتشديد القواعد المنظمة لهذا القطاع.
المصدر: رويترز


