أعلنت وكالة الفضاء السعودية عن تحقيق إنجاز علمي نوعي يُعد امتدادًا لنجاحات المهمة السعودية التاريخية نحو الفضاء (SSA-HSF1)، بعد أن نفذ رواد الفضاء السعوديون 19 تجربة علمية على متن محطة الفضاء الدولية، تحولت نتائجها إلى أبحاث ومنجزات علمية تسهم في تحسين جودة حياة الإنسان.
وأوضحت الوكالة أن هذا الإنجاز جاء ضمن تعاون علمي دولي قاده كل من العالم يوبينغ تشين والعالمة ماري آن سنو، وركز على تطوير مواد حيوية متقدمة لهندسة الأنسجة، في حين تولت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي تنفيذ التجربة في بيئة الجاذبية الصغرى، وجمع البيانات العلمية اللازمة.
تصنيع مادة نانوية في الفضاء لأول مرة
وأسهمت التجربة في تحقيق إنجاز علمي يتمثل في تصنيع مادة نانوية مخصصة لإصلاح الغضاريف في الفضاء للمرة الأولى، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات متقدمة في مجال هندسة الأنسجة والعلاجات الطبية، ويدعم مستقبلاً مبادرات زراعة الأعضاء.
وبحسب الوكالة، أظهرت نتائج البحث أن تصنيع هذه المادة النانوية في بيئة الفضاء يتمتع بدقة وجودة أعلى مقارنة ببيئة الأرض، ما يعزز من قيمة الفضاء بوصفه منصة بحثية فريدة لتطوير حلول طبية مبتكرة تخدم صحة الإنسان.
نشر النتائج في مجلة Nature
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature، إحدى أبرز وأهم المجلات العلمية العالمية، وهو ما يعكس المستوى المتقدم للأبحاث الناتجة عن المهمة، ويؤكد قدرة المملكة على الإسهام في البحث العلمي العالمي في مجالات دقيقة ومتقدمة.
وفي هذا السياق، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي: «تنفيذ التجربة في الفضاء أتاح تصنيع مادة نانوية متقدمة، وإنتاج بيانات موثوقة تدعم تطوير أبحاث علمية تسهم في تحسين حياة الإنسان وخدمة البشرية».
استثمار علمي مستدام لرحلات الفضاء
وأكدت وكالة الفضاء السعودية أن هذه المخرجات العلمية تعكس الدور التكاملي بين العلماء ورواد الفضاء خلال المهمة، وتمثل امتدادًا لجهود المملكة في تعظيم العائد العلمي لرحلات الاستكشاف المأهولة، وتحويل مهمات الفضاء إلى إنجازات علمية ذات أثر مستدام.
وأضافت الوكالة أن هذا الإنجاز ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تعزيز البحث والابتكار، وتوظيف التقنيات المتقدمة لخدمة الإنسان وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.


