أصدرت شركة Deel تقريرها المجاني الجديد حول اتجاهات الموارد البشرية في 2026، مقدّمة رؤية عملية لما يمكن أن تتوقّعه فرق HR في السنوات المقبلة، بعيداً عن الضجيج المعتاد حول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
ويركّز التقرير على التحولات التي تحدث الآن بالفعل، وفجوات المهارات التي لم يعد بالإمكان تجاهلها، إلى جانب استراتيجيات لبناء المرونة التنظيمية لا تعتمد على شعارات رنّانة أو مشاريع تحويل مكلفة وطويلة الأمد.
من التوقعات إلى الأدوات العملية
على عكس تقارير الاتجاهات التقليدية، لا يكتفي تقرير Deel بعرض رؤى عامة، بل يقدّم حزمة أدوات تطبيقية تساعد فرق الموارد البشرية على تحويل الأفكار إلى خطوات عملية، دون الحاجة إلى إطلاق مبادرات تحول شاملة أو استثمارات ضخمة.
ويشمل التقرير:
-
أطر عمل عملية لاتخاذ القرار
-
قوائم تفقد (Checklists)
-
أدوات تنفيذ تساعد على تطبيق التغييرات تدريجياً
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف دور HR
يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة هامشية في الموارد البشرية، بل أصبح عنصراً مؤثراً في:
-
اتخاذ القرار
-
تخطيط القوى العاملة
-
تقييم المهارات
-
وبناء استراتيجيات التوظيف
لكن التقرير يؤكد في الوقت نفسه أن القيمة الحقيقية لا تكمن في التقنية نفسها، بل في قدرة فرق HR على استخدامها بوعي وضمن إطار استراتيجي واضح.
فجوات المهارات… الخطر الصامت
أحد أبرز محاور التقرير يتمثّل في اتساع فجوة المهارات داخل المؤسسات، حيث يحذّر من أن تجاهل هذه الفجوات قد يحدّ من قدرة الشركات على الاستفادة من التقنيات الجديدة، مهما كانت متقدمة.
ويرى التقرير أن معالجة هذه الفجوة تتطلّب:
-
إعادة التفكير في التدريب
-
تطوير المهارات الداخلية
-
وعدم الاعتماد فقط على التوظيف الخارجي
المرونة التنظيمية بدل الحلول المؤقتة
يركّز تقرير Deel على مفهوم المرونة المؤسسية، باعتبارها قدرة المنظمة على التكيّف المستمر مع التغيّر، لا مجرد الاستجابة للأزمات.
ويشير إلى أن بناء هذه المرونة:
-
لا يحتاج بالضرورة إلى إعادة هيكلة شاملة
-
بل إلى قرارات صغيرة متراكمة
-
مدعومة بالبيانات وفهم عميق للموارد البشرية
يأتي التقرير في وقت تشهد فيه أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، استخداماً متزايداً في السياقات المهنية، حيث تشير Deel إلى تسجيل ملايين الاستخدامات الأسبوعية في مجالات العمل والتخطيط وإدارة الفرق.
هذا الواقع فرض على فرق الموارد البشرية الانتقال من دور تشغيلي تقليدي إلى دور استراتيجي يقود التغيير داخل المؤسسات.


