الخلفية:

الإمارات تتعاون مع Starlink لإيصال التعليم الرقمي إلى 100 موقع ناءٍ حول العالم

أعلنت دولة الإمارات عن إطلاق مبادرة عالمية بالشراكة بين المدرسة الرقمية وخدمة الإنترنت الفضائي Starlink التابعة لشركة SpaceX، بهدف توفير تعليم رقمي عالي الجودة للمجتمعات النائية والمحرومة حول العالم.

وجرى الإعلان عن المبادرة على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، حيث تستهدف المرحلة الأولى تجهيز 100 موقع ناءٍ عالميًا، عبر الجمع بين اتصال إنترنت فضائي موثوق ومنظومة تعليمية رقمية متكاملة.

نموذج جديد لإتاحة التعليم الرقمي

تم توقيع الاتفاقية بين رايان جودنايت، المدير الأول لتطوير الأسواق في SpaceX، والدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، بحضور عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ورئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية.

وبموجب الشراكة:

  • توفر Starlink اتصال إنترنت عبر الأقمار الصناعية

  • تنشر المدرسة الرقمية منظومة تعليمية رقمية متكاملة تشمل:

    • برامج تعليمية مصممة خصيصًا

    • مناهج رقمية

    • منصات تعليمية مخصصة

    • تدريب المعلمين

وقال جودنايت إن الطلاب في المناطق النائية أو ذات الاتصال المحدود سيتمكنون من الوصول إلى أدوات تعلم عبر الإنترنت، والتعاون الفوري، والمنح الدراسية العالمية، وموارد المسارات المهنية، بما يعزز فرص النمو والاكتشاف.

تجربة تجريبية في ليسوتو

بدأ تنفيذ المشروع فعليًا في ثلاث مدارس في ليسوتو، حيث تم تزويدها باتصال Starlink، إلى جانب أجهزة حاسوب، ومنصة تعليمية مخصصة، ورقمنة المناهج الوطنية، وبرامج تدريب شاملة للمعلمين.

كما ستتضمن المبادرة مسارات إثرائية في علوم الفضاء، مستفيدة من منظومة SpaceX، بهدف إلهام الطلاب وربط التعليم بفرص مهنية مستقبلية في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

البناء على تجربة راسخة

أُطلقت المدرسة الرقمية في نوفمبر 2020 بمبادرة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

وحتى اليوم، استفاد من المنصة أكثر من 800 ألف متعلم، وتم تدريب أكثر من 30 ألف معلم رقمي. وتوفر المنصة محتوى تعليميًا معتمدًا بسبع لغات، منها العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية.

وتستهدف المبادرة بشكل أساسي:

  • المجتمعات الأقل حظًا

  • اللاجئين

  • الفئات النازحة

مع إمكانية توسيع نطاق المشروع بناءً على التأثير والاستعداد والشراكات الفعالة.

تعكس هذه الشراكة تحولًا في طريقة معالجة الفجوة التعليمية عالميًا، من خلال دمج البنية التحتية الفضائية بالمنظومات التعليمية الرقمية، بدلًا من انتظار توسع الشبكات الأرضية التقليدية.

وفي حال نجاح المرحلة الأولى، قد يشكل النموذج الإماراتي مرجعًا عالميًا جديدًا في توظيف الإنترنت الفضائي لخدمة التعليم في المناطق الأكثر احتياجًا.

اقرأ أيضاً