الخلفية:

الإمارات تُحذّر: هجمات إلكترونية على الشبكات المنزلية ترتفع 40% مع توسّع العمل عن بُعد

أصدر مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات تحذيراً عاجلاً من ارتفاع حاد بنسبة 40% في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الشبكات المنزلية، في ظل التوسع المتسارع لنماذج العمل عن بُعد والهجين عبر الدولة. وحثّ المجلس الأفراد والمؤسسات على تعزيز دفاعاتهم الرقمية في مواجهة تهديدات متصاعدة تطال الأجهزة الشخصية وأجهزة الراوتر وشبكات VPN.

حالة تأهب سيبراني قصوى

جاء التحذير، الذي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) يوم الأحد، ليكشف عن حجم التهديد المتزايد على البنية الرقمية للدولة. فقد أفاد المجلس في وقت سابق من فبراير بأن 128 حادثة تهديد إلكترونية مؤكدة استهدفت كيانات إماراتية منذ مطلع 2026، تضمنت هجمات فيروسات الفدية، واختراقات حكومية، وتسريبات بيانات.

والأكثر لافتاً أن السلطات كشفت عن تصديها لما بين 90,000 و200,000 هجوم إلكتروني يومياً، مع إشارتها إلى أن أكثر من 70% من هذه الهجمات مرتبطة بجهات تهديد ترعاها دول.

في أواخر فبراير، أعلن المجلس نجاحه في إحباط هجمات منسّقة وصفها بـ”الإرهابية”، شملت محاولات نشر برامج فدية واختراق شبكات وحملات تصيّد احتيالي واسعة استهدفت منصات وطنية. واللافت أن هذه الهجمات وظّفت تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات هجومية، في ما وصفه المسؤولون بـ”تحوّل نوعي” في أساليب الجهات المعادية.

العمل عن بُعد يُوسّع مساحة الهجوم

أسهم التحوّل نحو العمل عن بُعد والهجين، الذي تسارع في الأسابيع الأخيرة عقب توجيه الحكومة الإماراتية موظفيها الاتحاديين بالعمل من المنزل خلال الأيام الأولى من التوترات الإقليمية، في توسيع دائرة الهجوم الرقمي إلى ما هو أبعد بكثير من المحيط التقليدي للشركات.

البيئة المنزلية تفتقر في الغالب إلى مستوى الحماية المؤسسية المتوفرة في بيئات العمل المكتبية. وقد سبق للمجلس التحذير من أن أكثر من 12,000 اختراق سُجّلت عبر شبكات الواي فاي العامة غير المؤمّنة، تمثّل نحو 35% من إجمالي الهجمات الإلكترونية في الدولة. كما نبّه إلى أن 70% من أجهزة المنازل الذكية عُرضة للاختراق في غياب التأمين الكافي.

كيف تحمي نفسك؟ توصيات رسمية

دعا مجلس الأمن السيبراني المقيمين والمؤسسات إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية العاجلة، أبرزها:

-استخدام تطبيقات VPN موثوقة عند الوصول إلى الأنظمة المؤسسية

-تفعيل المصادقة متعددة العوامل على جميع الحسابات الحساسة

-تحديث البرامج والأجهزة باستمرار لسدّ الثغرات الأمنية

-تجنّب إجراء المعاملات الحساسة عبر شبكات غير مؤمّنة

-وضع خطط واضحة للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني على مستوى المؤسسات

-الاحتفاظ بنسخ احتياطية آمنة ومراقبة الشبكات بحثاً عن أي نشاط غير اعتيادي

“نبض إلكتروني” لبناء ثقافة سيبرانية

يندرج هذا التحذير في إطار حملة “النبض الإلكتروني” التوعوية التي يقودها المجلس، وهي في عامها الثاني، وتهدف إلى بناء ثقافة أمن سيبراني راسخة في الإمارات، في مرحلة تجمع بين تسارع التحول الرقمي وتصاعد حدة التهديدات الإلكترونية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

 

اقرأ أيضاً