الخلفية:

تسريح 4 آلاف موظف في Block وإعادة تشكيل الشركة جذريًا

قال جاك دورسي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Block (المدرجة تحت الرمز XYZ)، إن “أدوات الذكاء الاصطناعي غيّرت معنى بناء وإدارة شركة”، مشيرًا إلى أن فرقًا أصغر يمكنها اليوم إنجاز أعمال أكثر وبجودة أعلى باستخدام هذه الأدوات.

وجاءت تصريحاته بالتزامن مع إعلان خطة لخفض أكثر من 4,000 وظيفة، ما يقارب نصف القوة العاملة، ضمن إعادة هيكلة تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع عمليات شركة التكنولوجيا المالية.

وأضاف دورسي: “لا أعتقد أننا مبكرون في هذا الإدراك. أعتقد أن معظم الشركات متأخرة”.

الأسواق تكافئ التحول لا التجربة

ارتفعت أسهم Block بشكل حاد عقب الإعلان، في إشارة إلى أن الأسواق باتت تكافئ الشركات التي تقدم الذكاء الاصطناعي بوصفه محركًا لتغيير هيكلي، لا مجرد مشروع تجريبي.

ووجّه دورسي تحذيرًا مباشرًا لنظرائه في القطاع، قائلًا إن معظم الشركات متأخرة عن منحنى الذكاء الاصطناعي، وإنها ستصل إلى النتيجة نفسها خلال عام.

وقال دورسي: “أفضل أن نصل إلى هناك بصدق وبشروطنا، بدلًا من أن نُجبر على ذلك بطريقة تفاعلية”.

موجة تسريحات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

وفق إحصاء أجرته رويترز، أعلنت شركات حول العالم عن أكثر من 61 ألف وظيفة تم خفضها بدوافع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي منذ نوفمبر الماضي، من بينها Amazon وPinterest وWisetech الأسترالية.

لكن Block تُعد من أبرز الشركات التي أعلنت صراحة أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك الأساسي للتقليص، وليس مجرد أداة لتحسين الكفاءة.

بعض المستثمرين يرون أن هذه الموجة قد تكون أيضًا تصحيحًا لسنوات من التوظيف المفرط، معتبرين أن “الذكاء الاصطناعي أصبح كبش فداء جديدًا”.

جدل عالمي: تعزيز الإنتاجية أم تقليص البشر؟

تصريحات دورسي أعادت إشعال نقاش يتصاعد بين التنفيذيين وصناع السياسات حول الذكاء الاصطناعي وماهيته فهل هو أداة تساعد الموظفين على إنجاز المزيد؟ أم وسيلة تمكّن الشركات من العمل بعدد أقل بكثير من الموظفين؟

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد قالت إن التأثير الحالي يتركز في رفع الإنتاجية، دون موجات تسريح واسعة كما يُخشى.

في المقابل، حذرت تقارير بحثية من سيناريو قد يصل فيه معدل البطالة إلى 10% بحلول 2028 نتيجة الإزاحة السريعة للوظائف في البرمجيات والخدمات اللوجستية والتوصيل.

اقتصاديون في بنك أوف أمريكا قدّروا أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في ربع الوظائف عالميًا، مع إزاحة بعض الأدوار وخلق أخرى جديدة.

هل “الأقل هو الأكثر”؟

بعض المحللين يرون أن خطوة دورسي قد تكون إعادة ضبط للهوية، تعيد الشركة إلى روحها كشركة ناشئة صغيرة.

لكن آخرين يحذرون من فقدان عنصر أساسي وهو رأس المال البشري.

فالإبداع، والحدس البشري، وفهم السوق،  عناصر لا تزال صعبة الاستبدال بالكامل.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً