الخلفية:

حركة مرور DuckDuckGo تتضاعف ثلاث مرات بعد تحوّل جوجل نحو الذكاء الاصطناعي

كشف محرك البحث DuckDuckGo أن الزيارات إلى صفحته المخصصة للبحث دون ذكاء اصطناعي على الرابط noai.duckduckgo.com بلغت ثلاثة أضعاف مستواها المعتاد بحلول الثامن والعشرين من مايو، وظلت تُسجّل ارتفاعاً مستداماً يتجاوز 84 بالمئة فوق خط الأساس منذ إعلان جوجل. وبحسب بيانات الشركة، شهدت الزيارات نمواً أسبوعياً بلغ 22.7 بالمئة في الأيام التي أعقبت المؤتمر، وصل ذروته إلى 27.7 بالمئة في الرابع والعشرين من مايو.

وعلى صعيد تطبيقات الهاتف المحمول، قفزت عمليات التثبيت في الولايات المتحدة بمعدل 20.8 بالمئة أسبوعياً خلال الأسبوع الذي تلا إعلان الثامن عشر من مايو. أما على منصة iOS الأمريكية تحديداً، فارتفع معدل التثبيت بنسبة 33 بالمئة أسبوعياً خلال الفترة ذاتها، ليبلغ قُرابة 70 بالمئة في الخامس والعشرين من مايو، فيما أفادت تقارير أخرى بأن عمليات التثبيت في الهند قفزت بنسبة 30 بالمئة.

ما الذي غيّرته جوجل؟

أعلنت جوجل خلال مؤتمر I/O 2026 عما وصفته بأكبر تحوّل في تاريخ محرك بحثها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، إذ استبدلت خانة البحث التقليدية بـ”خانة بحث ذكية” مدعومة بنموذج Gemini 3.5 Flash، تقبل المدخلات النصية والمصورة والمرئية وحتى علامات تبويب Chrome المفتوحة. وبدلاً من قائمة الروابط المعتادة، يجد المستخدم نفسه في تجارب تفاعلية تولّدها الذكاء الاصطناعي، مزودة بمخططات مخصصة وأدوات متنوعة و”عوامل معلومات” تُراقب الويب على مدار الساعة.

وقالت ليز ريد، رئيسة قسم البحث في جوجل، خلال كلمة الافتتاح، إن البحث بات قادراً على “بناء تجارب مخصصة لكل سؤال بعينه، من تخطيطات ديناميكية ومرئيات تفاعلية إلى فضاءات مشاريع دائمة وقابلة للعودة في كل وقت”.

خيار “الويب” لا يزال متاحاً

لم تُلغِ جوجل كلياً نتائج البحث التقليدية، إذ أبقت على مرشّح “الويب” الذي أُتيح لأول مرة في مؤتمر I/O 2024، ويعرض روابط نصية فقط خالية من نظرة عامة بالذكاء الاصطناعي أو اللوحات المعرفية أو المقتطفات المميزة. بيد أن هذا المرشّح لا يمكن تعيينه كخيار افتراضي دائم عبر إعدادات جوجل، وهو ما قد يُبقي المستخدمين الباحثين عن بدائل في اتجاه صفحة DuckDuckGo الخالية من الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، يتيح DuckDuckGo أدوات ذكاء اصطناعي اختيارية تشمل روبوت محادثة ومساعد بحث، مع إمكانية تعطيل جميع هذه الميزات كلياً، وهو ما باتت الشركة تُروّج له بوصفه ميزة تنافسية في مواجهة التحولات المتسارعة لجوجل.

اقرأ أيضاً