الخلفية:

إيرباص تعيد تشغيل طائرات A320 بعد تعديل برمجي

تسير أساطيل طائرات إيرباص نحو استئناف عملياتها بشكل طبيعي، بعد أن نفذت شركات طيران حول العالم تعديلاً برمجياً عاجلاً على جزء كبير من طائرات عائلة A320، إثر تحذير سلامة مرتبط بحادثة تعرّضت لها رحلة لشركة جيت بلو في الجو يُشتبه في صلتها بتأثير العواصف الشمسية على أنظمة الطائرة.

وأعلنت إيرباص أن الغالبية العظمى من نحو 6 آلاف طائرة من طرازات A320 المتأثرة بالتنبيه قد خضعت للتعديل المطلوب، فيما لا يزال أقل من 100 طائرة بحاجة إلى استكمال العمل. وشمل الإجراء التراجع إلى إصدار سابق من برنامج التحكم في زاوية مقدمة الطائرة، عبر تحميله إلى أنظمة الطائرة باستخدام جهاز خاص لنقل البيانات، في إجراء وُصف بأنه أوسع استدعاء طارئ في تاريخ الشركة.

التحذير، الذي صدر في مذكرة من ثماني صفحات للمشغلين يوم الجمعة، جاء بالتنسيق مع هيئات الطيران العالمية، وجرى التعامل معه عملياً كنوع من “التوقيف المؤقت” للطائرات المتأثرة، إذ اشترطت المذكرة تنفيذ التعديل قبل الرحلة التالية. ورغم المخاوف الأولية بشأن تعطل حركة السفر، خاصة خلال عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، تمكنت شركات كبرى مثل إيزي جِت ووِز إير من إتمام التحديثات خلال عطلة نهاية الأسبوع دون إلغاء رحلات، فيما أشارت جيت بلو إلى إكمال العمل على معظم طائراتها مع إلغاء عدد محدود من الرحلات.

ولا تزال مجموعة فرعية من الطائرات، غالباً من الطرازات الأقدم، بحاجة إلى استبدال وحدات حاسوبية كاملة وليس مجرد إعادة ضبط للبرمجيات، مع تقليص تقديرات عدد هذه الطائرات عن المستوى الأولي الذي بلغ نحو ألف طائرة. كما علّقت شركة أفيانكا الكولومبية الحجوزات على بعض الرحلات حتى 8 ديسمبر ريثما يكتمل العمل.

ويرى مراقبون أن استجابة إيرباص السريعة والعلنية تعكس تغيراً في نهج صناعة الطيران بعد أزمة بوينغ 737 ماكس، حيث تعرضت بوينغ لانتقادات حادة بسبب بطء التواصل وغياب الشفافية في التعامل مع مشكلات برمجية خطيرة. وقدّم الرئيس التنفيذي لإيرباص غيوم فوري اعتذاراً علنياً، في إشارة إلى رغبة الشركة في إظهار قدر أكبر من الانفتاح وتحمل المسؤولية أمام الجهات التنظيمية والعملاء والمسافرين.

اقرأ أيضاً