أعلنت مجموعة علي بابا الصينية للتجارة الإلكترونية عن نتائج مالية فاقت توقعات المحللين للربع الثاني، مدفوعة بنمو قوي في خدمات التسوق الفوري، وأداء إيجابي لقطاع الحوسبة السحابية، إلى جانب استمرار استثماراتها المكثفة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سجلت علي بابا إيرادات بلغت 247.8 مليار يوان (حوالي 34.97 مليار دولار) خلال الربع الثاني، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 242.65 مليار يوان، وفق بيانات منصة LSEG. هذا التفوق على التوقعات أعطى إشارة إيجابية للأسواق، إذ ارتفعت أسهم الشركة المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 4% في تعاملات ما قبل الافتتاح.
تأتي هذه النتائج في ظل منافسة محتدمة داخل سوق «التجزئة الفورية» أو التسوق الفوري في الصين، وهو القطاع الذي تصفه علي بابا باسم Quick Commerce، حيث تتنافس كبرى المنصات على تقديم خدمات توصيل في غضون ساعة واحدة أو أقل، سواء للمواد الغذائية أو الاحتياجات اليومية.
استثمارات علي بابا في هذا المجال، خصوصًا في خدمات التوصيل السريع وربطها بتطبيقات التسوق، ساعدت على جذب مزيد من المستخدمين إلى منصاتها، وترسيخ موقعها في سوق تتسارع وتيرته مع تغيّر سلوك المستهلكين واعتيادهم على سرعة التسليم.
إلى جانب التجارة الإلكترونية، تواصل علي بابا تعزيز حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وقال إدي وو، الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا، إن الشركة دخلت مرحلة استثمارية تهدف إلى بناء قيمة استراتيجية طويلة الأجل في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الداعمة لها، إلى جانب تطوير منصة استهلاكية تدمج بين خدمات الحياة اليومية والتجارة الإلكترونية في منظومة رقمية واحدة.
هذه الاستثمارات تشمل تطوير نماذج ذكاء اصطناعي وخدمات سحابية يمكن أن تدعم الشركات والعملاء على حد سواء، وتوفر حلولاً متقدمة في مجالات تحليل البيانات، والأتمتة، والخدمات الرقمية.
ورغم تحسن الإيرادات، سجّلت علي بابا تراجعًا في صافي الربح بنسبة 53% ليصل إلى 20.61 مليار يوان خلال الربع نفسه. ورغم هذا الانخفاض الكبير على أساس سنوي، إلا أن صافي الربح جاء أعلى من توقعات المحللين.
هذا التراجع يعكس كلفة المنافسة الشرسة في سوق التسوق الفوري، إلى جانب حجم الاستثمارات التي تضخها الشركة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية، وهي استثمارات تراهن الإدارة على أنها ستؤسس لنمو طويل الأجل، حتى لو أثرت في الربحية على المدى القصير.


