الخلفية:

من الهواتف إلى مراكز البيانات… العالم يواجه نقصًا حادًا في شرائح الذاكرة

تواجه شركات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية أزمة حادة في توافر شرائح الذاكرة، ما أشعل سباقا محموما على الكميات المتبقية ورفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. وتشمل الأزمة شرائح الفلاش المستخدمة في الهواتف والأجهزة المحمولة، إضافة إلى شرائح الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي HBM التي تغذي معالجات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

مع اشتداد النقص، بدأت متاجر إلكترونيات في اليابان بفرض حدود على عدد الأقراص الصلبة التي يمكن للزبون الواحد شراؤها، فيما حذرت شركات هواتف صينية من زيادات مرتقبة في الأسعار. في الخلفية، تسابق عمالقة التقنية مثل مايكروسوفت وغوغل وByteDance لتأمين عقود توريد مع منتجي الذاكرة الرئيسيين، من بينهم سامسونغ إلكترونيكس، وSK Hynix، وMicron.

بيانات شركات أبحاث السوق تظهر أن أسعار بعض أنواع الذاكرة تضاعفت منذ فبراير، بالتزامن مع تراجع مخزونات موردي DRAM إلى ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع فقط، بعد أن كانت تتراوح بين 13 و17 أسبوعا في أواخر 2024. ويعزو خبراء ذلك إلى تركيز الشركات على إنتاج شرائح HBM عالية الربحية لتلبية طفرة الذكاء الاصطناعي، على حساب شرائح الذاكرة التقليدية المستخدمة في الحواسيب والهواتف والأجهزة الاستهلاكية.

محللون اقتصاديون يحذرون من أن استمرار النقص قد يتجاوز حدود قطاع التقنية ليصبح عامل ضغط كلي على الاقتصاد العالمي؛ إذ يمكن أن يؤخر خطط بناء مراكز بيانات جديدة ويبطئ استثمارات بمئات مليارات الدولارات في البنية التحتية الرقمية، كما قد يضيف مزيدا من الضغوط التضخمية في وقت تحاول فيه الحكومات كبح ارتفاع الأسعار. بعض التقديرات تشير إلى أن اختناق الإمدادات قد يستمر حتى أواخر 2027، ما لم تُسرِّع شركات الذاكرة توسعة طاقاتها الإنتاجية بحذر يوازن بين تلبية الطلب وتفادي تخمة معروض مستقبلا.

المصدر

اقرأ أيضاً