الخلفية:

شراكة بين الرابطة النووية العالمية والمعهد العالمي للأمن النووي لتعزيز أمن القطاع

وقّعت الرابطة النووية العالمية World Nuclear Association والمعهد العالمي للأمن النووي World Institute for Nuclear Security (WINS) مذكرة تفاهم جديدة للتعاون في قضايا الأمن النووي المرتبطة باستخدام الطاقة النووية وتطبيقاتها وتقنياتها، في خطوة تعكس تنامي التركيز العالمي على أمن المنشآت النووية مع توسّع دورها في مزيج الطاقة العالمي.

وتؤكد المؤسستان أن الأمن النووي يشكّل حجر الزاوية في ثقة المجتمعات وقدرة الصناعة على الصمود، خاصة في ظل التوجّه لزيادة الاعتماد على الطاقة النووية لتحقيق أهداف المناخ وأمن الطاقة في آن واحد.

إطار للتعاون في قضايا الأمن النووي

تنص مذكرة التفاهم على وضع إطار مشترك للعمل في عدد من الملفات الحيوية، من بينها:

الأمن السيبراني للمنشآت النووية وأنظمة التحكم.

الحد من مخاطر «التهديد الداخلي» (Insider Threat) عبر الموظفين أو المتعاقدين

حماية سلاسل الإمداد وضمان سلامتها من الاختراق أو التلاعب.

تعزيز ثقافة السلامة والأمن داخل المنشآت النووية.

كما تركز المذكرة على التعاون في التدريب وبناء القدرات ووضع معايير للمقارنة (Benchmarking) بين أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب دعم التنوّع والشمول داخل القوى العاملة في القطاع النووي.

بناء مجتمع مهني عالمي للأمن النووي

بموجب الاتفاق، ستعمل الرابطة النووية العالمية وWINS على مشاريع مشتركة في مجالات البحث العلمي، وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، وتبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء والجهات التنظيمية والشركات العاملة في القطاع.

ويستهدف الطرفان المساهمة في تسريع تنفيذ المشاريع النووية الجديدة بما ينسجم مع «هدف مضاعفة القدرة النووية ثلاث مرات بحلول 2050»، مع التأكيد على ألّا يأتي هذا التسريع على حساب معايير السلامة والأمن.

تصريحات: أمن قوي لتوسّع مسؤول

سامه بلباو إي ليون، المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، أكدت أن قطاع الطاقة النووية العالمي يهدف إلى زيادة قدرته بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف بحلول منتصف القرن، مشددة على أن هذا التوسع يجب أن يكون «مسؤولًا» ويعتمد أعلى معايير السلامة والأمن. وأوضحت أن التعاون مع WINS يعكس التزامًا مشتركًا بتبادل المعلومات والخبرات لرفع الوعي بقضايا الأمن النووي، وتعزيز ثقافة السلامة والأمن التشغيلي، وبناء الثقة العامة في الطاقة النووية كخيار نظيف وموثوق وآمن للمستقبل.

من جانبه، شدد لارس فان داسن، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للأمن النووي، على أن أي توسّع في الصناعة النووية يجب أن يستند إلى أساس متين من ترتيبات الأمن. وأضاف أن مذكرة التفاهم مع الرابطة النووية العالمية ستساعد على ترسيخ ثقافة الأمن عبر سلسلة القيمة كاملة، بدءًا من الشركات المشغّلة ومصدّري التقنيات النووية، مرورًا بعملائهم، وصولاً إلى المجتمعات التي تستضيف هذه المنشآت، لضمان التحسين المستمر لإجراءات الأمن النووي.

أهمية الاتفاق في سياق التحوّل الطاقي

يأتي هذا التعاون في وقت تتجه فيه دول عديدة لإعادة النظر في دور الطاقة النووية ضمن استراتيجياتها للمناخ وأمن الإمدادات، باعتبارها مصدرًا منخفض الانبعاثات الكربونية يمكن أن يدعم استقرار الشبكات الكهربائية بجانب الطاقة المتجددة. ومع تنامي عدد المفاعلات القائمة والمخطط لها حول العالم، تزداد أهمية الأطر الدولية التي تضمن الحفاظ على أعلى مستويات الأمن والسلامة، وتمنع أي إساءة استخدام محتملة للمواد أو التقنيات النووية.

مذكرة التفاهم بين الرابطة النووية العالمية والمعهد العالمي للأمن النووي تمثل خطوة إضافية نحو بناء مجتمع مهني عالمي متماسك في مجال الأمن النووي، يكون قادرًا على الاستجابة للتهديدات الناشئة، من الهجمات السيبرانية إلى مخاطر التهديد الداخلي، وتوفير بيئة آمنة لتوسّع الطاقة النووية بما يخدم أهداف المناخ والتنمية المستدامة.

اقرأ أيضاً