أعلنت المكسيك عن خطة لبناء حاسوب فائق جديد باسم «كواتليكو» Coatlicue، من المقرر أن يكون الأقوى في أميركا اللاتينية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات البلاد في الذكاء الاصطناعي وتوسيع طاقتها الحاسوبية على مستوى الدولة.
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أوضحت في الإيجاز الصحفي الصباحي أن أعمال البناء ستبدأ العام المقبل، بينما لم يُحسم موقع المشروع بعد. ويحمل الحاسوب اسم «كواتليكو» تيمنا بإلهة من الميثولوجيا المكسيسية تُعد «أم الأرض». ومن المخطط أن تصل قدرته الحسابية إلى 314 بيتافلوب petaflops، أي 314 ألف تريليون عملية في الثانية، وهو ما يجعله أقوى بنحو سبع مرات من الحاسوب الفائق المتصدر حاليا في المنطقة، وأعلى بكثير من أقوى جهاز حوسبة لدى المكسيك اليوم الذي لا يتجاوز 2.3 بيتافلوب.
المشروع يمثل قفزة نوعية في البنية التحتية للحوسبة الفائقة في البلاد، ويبني على اتفاق تعاون وقعته الحكومة المكسيكية مع مركز برشلونة للحوسبة الفائقة في إسبانيا. ووفقا للمسؤولين، سيستفيد 177 باحثا مكسيكيا من قدرات المركز الإسباني ابتداء من يناير 2026، إلى حين اكتمال بناء «كواتليكو»، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق بين 24 و36 شهرا.
وستُسخَّر قدرات الحاسوب الجديد لخدمة أولويات حكومية وعلمية متعددة، من بينها نماذج الأرصاد الجوية للإنذار المبكر بالكوارث، وتحليل بيانات الجمارك والضرائب، وبناء نماذج المخاطر، ومعالجة الصور في القطاع الزراعي، وتطوير نماذج لغوية للذكاء الاصطناعي باللغة الإسبانية ولغات السكان الأصليين.
شينباوم شددت على أن «كواتليكو» سيكون مركزا عاما للحوسبة الفائقة في خدمة الشعب والتنمية العلمية، مشيرة إلى أن معالجة البيانات ستظل تحت سيادة الدولة داخل مراكز بيانات حكومية. المشروع يأتي ضمن خطة المكسيك التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى قوة علمية ورفع ترتيبها الاقتصادي عالميا من المركز الثاني عشر إلى العاشر.


