وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جميع الوكالات الاتحادية في الولايات المتحدة إلى التوقف الفوري عن استخدام تكنولوجيا شركة «أنثروبك»، في خطوة مفاجئة تصعّد التوتر بين الإدارة الأمريكية وإحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في البلاد.
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “أوجه كل وكالة اتحادية في حكومة الولايات المتحدة بالتوقف فورًا عن استخدام تكنولوجيا أنثروبك. نحن لا نحتاجها ولا نريدها ولن نتعامل معهم مجددًا!”. وبحسب التصريحات، ستُمنح الوكالات التي تعتمد على منتجات الشركة، ومن بينها وزارة الدفاع الأمريكية، فترة انتقالية مدتها ستة أشهر لإنهاء استخدام التكنولوجيا.
خلفية الخلاف
يأتي القرار في ظل خلاف بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وشركة أنثروبك بشأن مخاوف تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية والحروب.
وتملك أنثروبك عقودًا مع البنتاجون تُقدّر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، ما يجعل القرار ذا أبعاد استراتيجية تتجاوز كونه إجراءً إداريًا عاديًا.
ورغم أن توجيه ترامب لم يصل إلى حد التهديد باستخدام أدوات قانونية قصوى مثل “قانون الإنتاج الدفاعي”، فإن البنتاجون سبق أن لوّح بإمكانية اللجوء إليه لفرض الامتثال، كما ناقش احتمال تصنيف أنثروبك كخطر على سلسلة التوريد، وهو تصنيف كان يُستخدم سابقًا ضد شركات مرتبطة بخصوم أجانب.
تهديد بتصعيد إضافي
ترامب ألمح إلى أن القرار قد لا يكون نهاية المطاف، متعهدًا باستخدام كامل سلطة الرئاسة لإجبار الشركة على الامتثال خلال فترة التخارج، محذرًا من “عواقب مدنية وجنائية كبيرة” إذا لم تتعاون أنثروبك مع الإجراءات الحكومية.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من الشركة ردًا على القرار.
انتقادات سياسية
القرار أثار انتقادات في الكونغرس، حيث أعرب السناتور مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، عن قلقه من الخطوة، معتبرًا أن وقف استخدام شركة أمريكية رائدة في الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومة الاتحادية يثير تساؤلات حول ما إذا كانت قرارات الأمن القومي تستند إلى تحليل دقيق أم إلى اعتبارات سياسية.


