حذّرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) من سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت معدات البث الإذاعي في الولايات المتحدة، ما أدى إلى بث رسائل إنذار وهمية ومحتوى مسيء عبر بعض المحطات.
في إشعار عام أصدرته اللجنة، أوضحت أن عدداً من محطات الإذاعة تعرض لسلسلة من الاختراقات الإلكترونية أدت إلى إطلاق إشارة الانتباه الخاصة بنظام الإنذار الطارئ الأميركي (Emergency Alert System). وتُستخدم هذه الإشارة عادةً لجذب انتباه الجمهور قبل بث تنبيهات رسمية تتعلق بأحداث خطيرة مثل الأعاصير، والعواصف، والزلازل.
وبحسب اللجنة، استغل القراصنة ثغرات في تأمين بعض أجهزة البث الخاصة بالشبكة الصوتية، المصنعة من شركة باركس السويسرية، حيث تمكنوا من إعادة ضبط إعداداتها لتستقبل صوتاً يسيطر عليه المهاجمون بدلاً من المحتوى الإذاعي المعتاد. ونتيجة لذلك، بثت المحطات المتأثرة مواد صوتية تتضمن إشارات أو نغمات شبيهة بإنذارات الطوارئ، إضافة إلى ألفاظ نابية ومحتوى غير مناسب للجمهور.
الإشعار أشار كذلك إلى تقارير حديثة عن بث مواد تحمل عبارات مسيئة أو متحيزة عبر بعض محطات الإذاعة أو البث الرقمي في ولايتي تكساس وفيرجينيا بعد تعرّضها لعمليات اختراق مشابهة.
هيئة الاتصالات الأميركية دعت المؤسسات الإعلامية إلى اتخاذ إجراءات حماية أساسية، من بينها تغيير كلمات المرور الافتراضية لمعدات البث، وتطبيق التحديثات الأمنية بشكل منتظم، وتشديد مراقبة الوصول إلى الأجهزة المتصلة بالإنترنت، بهدف تقليل مخاطر الاستغلال من قبل المهاجمين.
شركة باركس لم تصدر تعليقاً فورياً على التحذير الأخير، لكن بياناً سابقاً لها عام 2016، بعد حوادث مماثلة، أكد أن أجهزتها آمنة للاستخدام في البث عند إعدادها بشكل صحيح وحمايتها بكلمات مرور قوية.


