اعلنت شركة “علي بابا” الصينية اطلاق ترقية كبرى لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، عبر تدشين نسخة جديدة ومتطورة من روبوت الدردشة “كيوين“، في خطوة تعتبر التحرك الاكثر جرأة للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي الموجه للمستهلكين بعد تأخرها عن منافسين بارزين.
وقالت الشركة في بيان يوم الاثنين ان التطبيق الجديد المجاني، المبني على النسخة الاكثر تقدما من نموذج “كيوين” اللغوي العملاق، اصبح متاحا داخل الصين كتطبيق للهواتف الذكية وموقع الكتروني، على ان يتم اطلاق نسخة دولية لاحقا.
قدرات فائقة تؤشر على تحول نوعي
ذكرت “علي بابا” ان التطبيق قادر على تنفيذ اوامر معقدة بضغطة زر، حيث يستطيع توليد تقرير بحث كامل خلال ثوانٍ قليلة، كما يمكنه انشاء عرض تقديمي كامل يتضمن عدة شرائح بجودة احترافية وبشكل تلقائي دون تدخل بشري
وقالت الشركة ان تطبيق “كيوين” دخل مرحلة الاختبار العام، ويتم الترويج له بوصفه:
“افضل مساعد شخصي يعمل بالذكاء الاصطناعي باستخدام اقوى النماذج المتاحة“.
تغيير استراتيجي في توجه الشركة
تمثل هذه الخطوة تحولا رئيسيا في استراتيجية “علي بابا“، التي ركزت في السابق على دعم عملائها من المؤسسات ضمن خدمات الحوسبة السحابية بدلا من الاستثمار الكبير في تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي موجهة للمستهلكين على غرار “تشات جي بي تي”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حرب اسعار شرسة داخل سوق الذكاء الاصطناعي في الصين، اشعلتها شركة “ديب سيك” التي ركزت على توفير قدرات حوسبة منخفضة التكلفة وتطوير تطبيقات فعالة، مما دفع الشركات المنافسة الى مسايرة هذا النهج لتجنب خسارة حصتها السوقية.
تطبيقات سابقة لم تحقق انتشارا
على الرغم من امتلاك “علي بابا” بعض التطبيقات الموجهة للمستهلك مثل تطبيق “تونغي” الذي اعيدت تسميته الى “كيوين“، اضافة الى المساعد المدمج في متصفح “كوارك“، فان هذه التطبيقات لم تنجح في الوصول الى انتشار واسع.
فعلى سبيل المثال، بلغ عدد المستخدمين النشطين شهريا لتطبيق “تونغي” في شهر سبتمبر:
6.96 مليون مستخدم فقط.
في المقابل، سجل تطبيق “دوباو” التابع لشركة “بايت دانس” 150 مليون مستخدم نشط، بينما سجل تطبيق “ديب سيك” 73.4 مليون مستخدم، وتلاه تطبيق “تينسنت” الذي حقق 64.2 مليون مستخدم نشط
- تطبيق “ديب سيك” سجل 73.4 مليون مستخدم
- تطبيق “تينسنت” سجل 64.2 مليون مستخدم
وهو ما يكشف حجم المنافسة الكبير في السوق المحلي.
هدف علي بابا القادم
يرى محللون ان هذا الاطلاق هو محاولة من “علي بابا” لاستعادة موقعها الريادي، وتعويض سنوات من التراجع امام شركات منافسة تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي. كما يشير هذا التطور الى اتجاه جديد في صناعة التكنولوجيا الصينية، حيث تتحول الشركات من التركيز على المؤسسات الى السعي للهيمنة على سوق المستهلكين.
المصدر: رويترز

