تخطط شركة Meta (ميتا) لتنفيذ خفض يقارب 10% من موظفي وحدة Reality Labs (رياليتي لابز)، وفق ما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات الداخلية داخل الشركة.
وبحسب التقرير، فإن قرار خفض الوظائف قد يُعلن في أقرب وقت، وسيؤثر بشكل غير متناسب على الموظفين العاملين في وحدة الميتافيرس، وتحديدا الفرق المسؤولة عن تطوير سماعات الواقع الافتراضي والشبكات الاجتماعية الافتراضية.
وحدة Reality Labs ومشروع الميتافيرس
تضم وحدة Reality Labs نحو 15,000 موظف، وتعمل على تطوير منتجات تشمل الميتافيرس، إلى جانب سماعات الواقع المختلط Quest، والنظارات الذكية التي تنتجها Meta بالتعاون مع شركة EssilorLuxottica (إسيلور لوكسوتيكا) تحت علامة Ray-Ban (راي بان)، إضافة إلى نظارات الواقع المعزز.
وكان مشروع الميتافيرس قد شكّل ركيزة استراتيجية كبرى قادها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ، حيث أعطته الشركة أولوية قصوى وضخت فيه استثمارات ضخمة. إلا أن هذا النشاط استنزف أكثر من 60 مليار دولار منذ عام 2020، دون أن ينجح حتى الآن في تحقيق العوائد التجارية التي كانت تطمح إليها الشركة.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها رؤية الميتافيرس، فقد سجلت Meta نجاحا أوليا في سوق النظارات الذكية، في وقت فشل فيه منافسون مثل Google (غوغل) وApple (آبل) في تحقيق اختراق واضح في هذا القطاع خلال محاولاتهم الأولى.
تحركات إدارية داخلية
ذكر التقرير أن المدير التقني في Meta، Andrew Bosworth (أندرو بوزوورث)، الذي يشرف على وحدة Reality Labs، دعا الموظفين إلى اجتماع حضوري، وحثهم على الحضور شخصيا، وفقا لمذكرة داخلية اطلعت عليها الصحيفة.
ولم ترد Meta على طلب من رويترز للحصول على تعليق رسمي حول التقرير حتى وقت نشر الخبر.
سياق أوسع داخل الشركة
يأتي هذا التقرير في وقت تسعى فيه Meta إلى الحفاظ على قدرتها التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون، بعد أن قوبل نموذجها اللغوي Llama 4 (لاما 4) باستقبال ضعيف من السوق والمجتمع التقني.
وتعكس هذه الخطوة استمرار الضغوط التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى في الموازنة بين الاستثمارات طويلة الأجل، مثل الميتافيرس، ومتطلبات الأداء المالي والابتكار في مجالات أسرع نموا مثل الذكاء الاصطناعي.
المصدر: رويترز

