الخلفية:

ميتا تستثني إيطاليا من حظر روبوتات الدردشة المنافسة على واتساب

قررت شركة ميتا (Meta Platforms) استثناء إيطاليا من قرارها بحظر روبوتات الدردشة الذكية المنافسة على تطبيق واتساب (WhatsApp)، وذلك امتثالا لأمر صادر عن هيئة المنافسة الإيطالية AGCM، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التنظيمية الأوروبية على عملاق التكنولوجيا الأميركي بشأن إساءة استخدام القوة السوقية.

وبحسب إشعار أرسلته ميتا إلى مطوري ومزودي تقنيات الذكاء الاصطناعي واطلعت عليه وكالة رويترز، فإن أرقام الهواتف التي تحمل رمز الدولة الإيطالي +39 ستُعفى من شروط الخدمة الجديدة التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 15 يناير 2026.

تحقيقات أوروبية متصاعدة

يأتي هذا القرار بعد أن أمرت هيئة المنافسة الإيطالية الشهر الماضي ميتا بتعليق الحظر المقترح مؤقتا، أثناء تحقيقها في شبهات إساءة استغلال الهيمنة السوقية عقب شكاوى قدمتها شركات منافسة. وفي موازاة ذلك، يحقق المفوضية الأوروبية فيما إذا كانت ميتا قد انتهكت قواعد المنافسة الأوروبية من خلال منع روبوتات الدردشة المنافسة من الوصول إلى واتساب، دون أن تصدر حتى الآن أمرا مؤقتا مماثلا للأمر الإيطالي.

وترى الجهات التنظيمية أن حجب المنافسين عن واجهات برمجة تطبيقات واتساب قد يمنح أفضلية غير عادلة لخدمة Meta AI، وهي المساعد الذكي الذي دمجته ميتا داخل التطبيق خلال العام الماضي، ما قد يعزز موقعه على حساب حلول الذكاء الاصطناعي الأخرى.


اقرأ أيضاً.. ميتـا تستحوذ على شركة Manus لتعزيز سباق الذكاء الاصطناعي


مبررات ميتا ومخاوف المنافسين

امتنعت ميتا عن التعليق المباشر على تعديل شروط الخدمة، مكتفية بالإحالة إلى بيان سابق أكدت فيه أن الانتشار السريع لروبوتات الدردشة الذكية يشكل عبئا تقنيا على أنظمة واتساب التي لم تُصمم في الأصل لاستيعاب هذا الحجم من التكاملات الخارجية.

في المقابل، واجه القرار انتقادات حادة من الشركات المتضررة. وقال مارفن فون هاغن، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة The Interaction Company of California  (شركة إنترأكشن كومباني أوف كاليفورنيا) المطورة لمساعد الذكاء الاصطناعي Poke.com، إن استثناء إيطاليا فقط يعد إجراء غير كاف.

وأضاف أن هيئة المنافسة الإيطالية رأت مبدئيا أن سلوك ميتا قد يكون مخالفا لقانون المنافسة الأوروبي، مشددا على أن تعليق السياسة كان يجب أن يتم على مستوى عالمي وليس محصورا داخل إيطاليا، وداعيا المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ تدابير عاجلة أسوة بروما.

سابقة تنظيمية وتأثير أوسع

يمثل القرار الإيطالي سابقة تنظيمية قد تؤثر على كيفية تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع خدمات الذكاء الاصطناعي داخل منصات المراسلة. ويخشى محللون من أن يؤدي استمرار تطبيق الحظر في بقية الدول الأوروبية إلى تعميق الفجوة بين الشركات الكبرى والمطورين المستقلين، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى فرض قواعد أكثر صرامة على أسواق التكنولوجيا الرقمية.

وتسلط القضية الضوء على التوتر المتزايد بين الابتكار السريع في مجال الذكاء الاصطناعي وبين الأطر القانونية التي تحكم المنافسة وحماية المستهلك داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة مع تنامي دور تطبيقات المراسلة كمنصات متعددة الخدمات.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً