الخلفية:

ميتا تجمع 30 مليار دولار في أكبر طرح سندات بتاريخها لتمويل توسع الذكاء الاصطناعي

شركة ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms) تعلن عن نيتها جمع ما يصل إلى 30 مليار دولار في أكبر طرح سندات في تاريخها، في خطوة تهدف إلى تمويل التوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب ما ورد في إفصاح رسمي.

ويأتي هذا الطرح وسط ضغوط مالية متزايدة نتيجة للاستثمارات الضخمة التي تقوم بها الشركة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ أشارت ميتا إلى أن نفقاتها الرأسمالية خلال العام المقبل ستكون “أكبر بشكل ملحوظ” مقارنة بعام 2025.

تفاصيل الطرح

سيتم جمع الأموال من خلال طرح سندات مكوّن من ست شرائح تتراوح آجال استحقاقها بين خمس وأربعين سنة، وتبلغ القيمة الاسمية لكل شريحة بين 4 و6.5 مليارات دولار. ويتولى إدارة الإصدار كل من مورغان ستانلي (Morgan Stanley) وألين آند كومباني (Allen & Company) وبلايلوك فان (Blaylock Van) إلى جانب مؤسسات مالية أخرى.

تراجعت أسهم ميتا بأكثر من 11% يوم الخميس بعد أن أظهرت نتائجها ارتفاع التكاليف بنسبة 32% مقابل زيادة الإيرادات بنسبة 26% فقط. وكان آخر إصدار سندات للشركة في عام 2022 بقيمة 10 مليارات دولار.

تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي العملاقة

الطرح الجديد يأتي بعد أسبوع من توقيع ميتا اتفاق تمويلي بقيمة 27 مليار دولار مع شركة بلو أول كابيتال (Blue Owl Capital)، وهو أكبر اتفاق تمويل خاص في تاريخ الشركة لدعم بناء مركز البيانات العملاق في لويزيانا المعروف باسم Hyperion.

ووفقاً لتقديرات مورغان ستانلي، من المتوقع أن تنفق شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وأمازون ومايكروسوفت وميتا وكورويف أكثر من 400 مليار دولار هذا العام على مشاريع البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

سباق على المواهب في الذكاء الاصطناعي

تستثمر ميتا بكثافة في استقطاب أفضل الباحثين والمهندسين في الذكاء الاصطناعي وسط منافسة شرسة مع شركات التكنولوجيا الأخرى. ويقود الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ حملة توظيف مكثفة لوحدة الذكاء الاصطناعي المعاد تنظيمها حديثاً والمسماة Superintelligence Labs.

وقالت المديرة المالية سوزان لي إن تكاليف تعويضات الموظفين ستكون ثاني أكبر عامل في زيادة النفقات العام المقبل، خصوصاً فيما يتعلق بمواهب الذكاء الاصطناعي. كما رفعت الشركة الحد الأدنى لتقديرات نفقاتها الرأسمالية لعام 2025 إلى بين 70 و72 مليار دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة التي تراوحت بين 66 و72 مليار دولار.

سياق السوق العالمي

أدى إعلان الطرح إلى موجة بيع في سندات الخزانة الأميركية لأغراض التحوط، إذ يسعى المستثمرون إلى شراء إصدارات الشركات الكبرى وسط حالة من عدم اليقين في أسواق الأسهم. وذكرت وكالتا IFR وبلومبرغ أن تفاصيل الصفقة تم الكشف عنها أولاً عبرهما في وقت سابق من يوم الخميس.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً