الخلفية:

غوغل وميتا.. كيف تتعامل شركات التكنولوجيا العملاقة مع الدعاوى الاحتكارية في الولايات المتحدة؟

أصدر قاضٍ اتحادي حكماً في 18 نوفمبر 2025 اعتُبر أول انتصار حقيقي لشركات التكنولوجيا الكبرى منذ بدء موجة الدعاوى الاحتكارية الأمريكية قبل سنوات. فقد حكم القاضي بأن شركة ميتا لا تملك احتكاراً غير قانوني في قطاع التواصل الاجتماعي، وهو قرار أعطى دفعة قوية لشركات التكنولوجيا التي تواجه حالياً أكبر تركيز للملاحقات القانونية منذ عقود.

هذا التقرير يقدّم عرضاً دقيقاً وحصرياً لحالة كل شركة كما ورد في المعلومات الأصلية فقط، دون إضافة أي معلومات غير موجودة، مع توضيحات وتفاصيل صحفية عند الإمكان.

غوغل (Google – Alphabet)

تواجه غوغل حالياً دعويين رئيسيتين تقودهما وزارة العدل الأمريكية وعدد من الولايات. وفي حكم صدر قبل أيام، قرر قاضٍ في واشنطن أن على غوغل مشاركة بيانات البحث مع منافسين بهدف خلق مساحة أكبر للمنافسة داخل سوق البحث عبر الإنترنت. كما حظر الحكم على الشركة الدخول في اتفاقيات حصرية تمنع مصنّعي الأجهزة من تثبيت تطبيقات وخدمات منافسة.

ورغم ذلك، لم يفرض القاضي على غوغل بيع المتصفح كروم أو نظام التشغيل أندرويد، وهي خطوة كانت ستؤدي إلى تفكيك أجزاء مركزية من منظومة الشركة.

وبينما تستعد الشركة لاستئناف القرار وهي عملية قد تستمر لسنوات، بدأت آثار المعركة القانونية تظهر بالفعل داخل السوق. فقد خفّفت غوغل بعض شروط اتفاقياتها مع الشركات المصنعة للهواتف، بينما أعلنت آبل أنها تخطط لتوفير خيارات بحث جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما قد يغيّر توازن السوق لأول مرة منذ أكثر من عقد.

ميتا (Meta)

حاولت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية إجبار ميتا على بيع إنستغرام وواتساب ضمن محاولة لإعادة هيكلة سوق التواصل الاجتماعي. وخلال المحاكمة، أكدت ميتا أن الاستحواذ على شركات مبتكرة كان «خياراً استراتيجياً مشروعاً»، مضيفة أن TikTok ويوتيوب ومنصات آبل تُشكّل منافسة قوية.

القاضي الأميركي جيمس بوزبيرغ قرر أن لجنة التجارة الفيدرالية ارتكبت خطأً جوهرياً عندما استبعدت يوتيوب وتيك توك من تقييمها لحجم المنافسة، وهو ما أدى عملياً إلى إسقاط جوهر القضية لصالح ميتا.

أمازون (Amazon)

تواجه أمازون دعوى ضخمة رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية وولايات أمريكية، تتهم الشركة بأنها استخدمت ممارسات احتكارية للحفاظ على هيمنتها في سوق المتاجر الإلكترونية.

وتشير الدعوى إلى أن خوارزمية استخدمتها الشركة تسببت في رفع الأسعار على الأسر الأمريكية بأكثر من 1 مليار دولار قبل أن توقف أمازون استعمالها في عام 2019.

وفي العام الماضي، رفضت المحكمة محاولة أمازون إسقاط القضية، ما يعني أن الشركة تتجه إلى محاكمة كاملة مقررة في فبراير 2027.

آبل (Apple)

تتّهم وزارة العدل الأمريكية شركة آبل بأنها تفرض قيوداً تمنع المنافسين من الوصول إلى مستخدمي iPhone. وتشمل الادعاءات:

  • تقييد الأجهزة الذكية التابعة لجهات خارجية مثل الساعات.
  • تعطيل أو تقييد بعض خدمات الرسائل.
  • فرض قيود على المحافظ الرقمية.

ورُفض طلب آبل لإسقاط الدعوى في يونيو الماضي، وتم الاتفاق على تبادل المعلومات بين الأطراف حتى عام 2027، بينما لم يتم تحديد موعد للمحاكمة حتى الآن.

مايكروسوفت (Microsoft)

في عام 2024 بدأت لجنة التجارة الفيدرالية تحقيقاً رسمياً حول ما إذا كانت الشركة تفرض شروطاً تجعل نقل بيانات العملاء إلى منصات منافسة أمراً صعباً أو مكلفاً. ولا يوجد حتى الآن أي دعوى رسمية ضد الشركة.

إنفيديا (Nvidia)

تخضع إنفيديا لتحقيق من وزارة العدل الأمريكية يركز على كيفية سيطرة الشركة على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي. ووفق تقارير إعلامية، فإن التحقيق بدأ بعد أن أصبحت الشركة أول شركة تقنية تتجاوز قيمتها 4 تريليونات دولار. وحتى نوفمبر 2025 لم تُرفع أي قضية رسمية ضدها.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً