الخلفية:

هوانغ يرد على مخاوف الفقاعة ويؤكد تحولاً تاريخياً في الذكاء الاصطناعي

تواجه شركة نفيديا موجةً متصاعدة من الأسئلة حول ما إذا كان طفرة الذكاء الاصطناعي قد وصلت إلى نقطة تحول أو أنها قريبة من انفجار فقاعة تقنية جديدة، بينما يصر الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ على أن العالم يشهد تحولاً حقيقياً لا يمكن الرجوع عنه، وليس مجرد موجة مضاربة مؤقتة.

في تصريحات واثقة خلال عرض نتائج الشركة الصادر بتاريخ 19 نوفمبر 2025، قال هوانغ إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية صاعدة، بل أصبح ركيزة ستدخل في “كل شيء تقريباً” بدءاً من كتابة البرمجيات وصولاً إلى تشغيل جيوش من الروبوتات في العالم الحقيقي. وقد ساهم هذا الخطاب في رفع أسهم نفيديا بما يقارب 5% في تداولات ما قبل الافتتاح.

ومع ذلك، لا يشارك جميع المحللين هذا التفاؤل، إذ يرى عدد متزايد من الخبراء أن نقطة التحول التي يتحدث عنها هوانغ قد تكون أقرب إلى حافة هاوية، خصوصاً مع تزايد المخاطر البنيوية داخل سوق الذكاء الاصطناعي.

اعتماد ثقيل على عدد محدود من العملاء

كشفت نفيديا في ملف تنظيمي أن 61% من إيرادات الربع الثالث البالغة 57 مليار دولار جاءت من أربعة عملاء فقط، ارتفاعاً من 56% في الربع السابق. وتشير تصريحات سابقة إلى أن هؤلاء العملاء قد تشملهم شركات مثل مايكروسوفت وميتا وأوراكل.

وزادت نيفيديا أيضاً من حجم إنفاقها لاستئجار قدرتها الحوسبية من مزودي السحابة الذين يشترون شرائحها، ليقفز من 12.6 مليار دولار إلى 26 مليار دولار، مع التزامات ممتدة حتى 2031.

كما أعلنت الشركة في الربع الماضي نيتها استثمار 100 مليار دولار في OpenAI و10 مليارات دولار في Anthropic، وهما من أكبر عملائها.

ويرى محللون أن ذلك يضع الشركة في دائرة ما يعرف بالصفقات الدائرية، حيث تحصل شركات الذكاء الاصطناعي على شرائح نيفيديا بتمويل استثماري ضخم، ثم تعتمد نيفيديا نفسها على تلك الشركات لتوليد طلب يُبقي عجلة المبيعات دائرة.

وقال المحلل شايم سيغل من شركة Elazar Advisors إن الكثير من النمو الحالي يأتي من “شركات خاسرة أو مشاريع لا تحقق أرباحاً بعد”، مضيفاً أن الدورة قد تنتهي بشكل سيء إذا لم تهدأ وتيرة الإنفاق.

هوانغ يرفض الحديث عن الفقاعة

خلال مكالمة الأرباح، أكد هوانغ أن ما يراه يختلف جذرياً عن المخاوف المطروحة حول فقاعة ذكاء اصطناعي. وأشار إلى ثلاثة تحولات هيكلية ستدعم نمو البنية التحتية لسنوات:

تحول برمجيات غير الذكاء الاصطناعي مثل المحاكاة الهندسية وتحليل البيانات نحو وحدات معالجة الرسوميات.

ظهور فئات جديدة تماماً من البرمجيات مثل مساعدي البرمجة الذكية.

انتقال الذكاء الاصطناعي من التطبيقات الافتراضية إلى الواقع الفيزيائي مثل السيارات والروبوتات.

وقال هوانغ “إن بنية نفيديا الموحدة تجعلها الخيار المفضل لهذه التحولات الثلاثة”.

التحديات: الطاقة والأراضي والمنافسون الصاعدون

لا تزال المخاوف قائمة لدى حتى أكثر المتفائلين بنفيديا. إذ قالت إيفانا ديليفيسكا من Spear Invest إن حجم مراكز البيانات المطلوبة لتحقيق رؤية هوانغ سيحتاج مساحات طاقة وأراضٍ هائلة.

ورد هوانغ قائلاً إن الشركة تعمل على بناء شراكات واسعة مع مطوري الأراضي ومزودي الطاقة وممولي البنى التحتية لتجاوز العقبات غير المتعلقة بسلسلة توريد الشرائح.

كما يشير محللون إلى أن شركات مثل ألفابت وأمازون بدأت بالفعل في تصميم شرائح ذكاء اصطناعي خاصة بها، وتقديمها لنفس قاعدة العملاء.

وقال المحلل جاي غولدبيرغ من Seaport Research Partners إن نفيديا أعلنت أنها بيعت بالكامل لعامين على الأقل، مضيفاً

“القائمة المحتملة للأشياء التي قد تسوء أطول من قائمة الأشياء التي قد تسير بشكل صحيح”.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً