كشفت جامعة نيويورك تاندون للهندسة عن خوارزمية مبتكرة تحمل اسم BrainBody-LLM، تُعد خطوة كبيرة نحو تطوير روبوتات قادرة على التخطيط، وتعديل الحركة، والتعلّم من الأخطاء بأسلوب يشبه البشر.
ولطالما شكّلت قدرة الروبوتات على تنفيذ مهام معقّدة في بيئات غير متوقّعة تحدياً كبيراً، خصوصاً مع اعتماد النماذج التقليدية على خطط نظرية قد لا تتوافق مع قدرات الروبوت الفعلية.
دماغ يخطط وجسد ينفّذ.. مع حلقة تغذية راجعة
تعتمد الخوارزمية على مبدأ يشبه التواصل العصبي بين الدماغ والجسد. إذ يقوم Brain LLM بوضع الخطوات عالية المستوى وتفكيك المهمة إلى مراحل صغيرة، بينما يتولى Body LLM تحويل هذه الخطوات إلى أوامر دقيقة للأجزاء الميكانيكية في الروبوت.
وتبرز قوة النظام في آليته المغلقة للتغذية الراجعة، حيث يراقب الروبوت أداءه والبيئة المحيطة بشكل مستمر، ويرسل إشارات تصحيحية إلى النموذج لضبط الحركة فوراً. وقال الباحث فينيت بات، المؤلف الرئيسي للدراسة: “الميزة الأساسية في BrainBody-LLM تكمن في بنيته ذات الحلقة المغلقة، التي تمنح الروبوت قدرة أكبر على التعامل مع المهام الصعبة والديناميكية”.
اختبارات افتراضية وحقيقية بنتائج لافتة
اختُبرت الخوارزمية أولاً في بيئة VirtualHome الافتراضية، حيث نفّذ الروبوت مهاماً منزلية متعددة. وحققت الخوارزمية زيادة في معدلات إتمام المهام بنسبة 17% مقارنة بالأساليب السابقة.
وفي المرحلة الثانية، جرى اختبار النظام على ذراع روبوتية حقيقية من طراز Franka Research 3، ونجح في تنفيذ معظم المهام بنجاح لافت رغم التحديات الواقعية المتعلقة بالاحتكاك والدقة والاستجابة.
تطبيقات واسعة.. لكن التحديات قائمة
ترى الدراسة أن BrainBody-LLM يمكن أن يغيّر مستقبل الروبوتات في البيوت والمستشفيات والمصانع، بفضل قدرته على التكيف مع البيئة بشكل أكثر إنسانية. وقد يمهد الطريق لدمج قدرات إضافية مثل الرؤية ثلاثية الأبعاد والتحكم المتعدد المفاصل.
ورغم ذلك، تحذر الجامعة من أن النظام لا يزال في بداياته، إذ اختُبر فقط في بيئات محدودة وبمجموعة صغيرة من الأوامر، ما يجعله غير جاهز للاستخدام المفتوح في الأماكن الديناميكية.
ويؤكد الباحثون أن العمل القادم سيشمل دمج أنواع متعددة من الحساسات لتوفير تغذية راجعة أغنى، وتعزيز موثوقية التخطيط الحركي في البيئات الحقيقية.
المصدر: Advanced Robotics Research


